تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قال في كشف اللثام هنا : ( وكل من أقام منهما بينة على دعواه ثبتت ، ولو أقاما تعارضت البينتان للتناقض ، وربما يحتمل ضعيفا تقديم مدعي التقديم ، لاشتمال دعواه على زيادة ، وتقديم مدعي التأخير ، لجواز أن يكون قد أغمي عليه أولا فتوهم الموت ، نعم لو صرحت هذه البينة بالاغماء أولا فلا إشكال في تقديمها ، كما أنه لو صرحت الأخرى بأنه كان قد مات ولم يعلم بموته إلا بعد رمضان مثلا لم يكن إشكال في تقديمها ) . قلت : قد عرفت احتمال أن بينة المتأخر بينة داخل فتقدم عليه بينة الخارج فتأمل . المسألة ( الثالثة : )
إذا كان ( دار ) مثلا ( في يد انسان وادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن أبيهما و ) أنكر الانسان ذلك ف‍ ( أقام ) المدعي ( بينة فإن كانت كاملة وشهدت أنه لا وارث سواهما سلم إليه النصف ) بلا خلاف ولا إشكال ، والقاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار ( وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده ) إلى مجئ الغائب ، كما عن المبسوط ، لعدم ثبوتها له قبل دعواه بها ، إذ البينة حجة للمدعي بها لا غيره . ( و ) لكن الأقوى ما ( في الخلاف ) من أنه تنتزع منه ( وتجعل في يد أمين حتى يعود ) لأن البينة حجة شرعية ، كما هو مقتضى إطلاق دليلها إلا إذا ردها ذو الحق أو رفع يدا عن حقه والحاكم ولي الغائب ، ولأنه بانكاره سقط عن الأمانة ، وفي كشف اللثام ( ولأن الدعوى للميت والبينة له ، ولذا تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ) واختاره في المختلف .