معنى أصل الإرث الذي احتج به سابقا ) .
ولو أقام أحدهما بينة في هذه المسائل قضي بها ، ولو أقام كل
واحد بينة في صورة اختلافهما بأنه لم يزل مسلما وصاحبه أسلم بعد موت
الأب تعارضتا ورجع إلى القرعة مع عدم المرجح ، بل الظاهر ذلك أيضا
في الأول الذي لم يتعرض فيه لخصوص تاريخ الموت أو الاسلام وإن جعله
في المسالك أحد الاحتمالات ، والثاني احتمالا ، وتقديم بينة مدعي تقدم
الاسلام ، لاشتمالها على زيادة ، وهي نقله إلى الاسلام في الوقت السابق ،
والأول مستصحب دينه ، فمع الأول زيادة علم ، ورد بأن بينة المتأخر
تشهد بالحياة في زمان بينة المتقدم ، فيتحقق التناقض ، قال : ( وربما
احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر بناء على أنه قد يغمى عليه في التأريخ
المتقدم فيظن الشاهدان موته ، وهو ضعيف ، لأنه قدح في الشاهد ) .
وهذه الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها غير واحد أيضا في المسألة الثانية ،
ولا ريب في ضعف الأخيرين منها ، نعم لو قلنا بعدم قبول بينة الداخل
وأنه في المسألة الثانية مدع تأخر الاسلام اتجه حينئذ تقديم بينة الآخر عليه
فيها ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة رمضان )
أي أوله ( ثم قال المتقدم : مات الأب قبل ) دخول ( شهر رمضان ،
وقال المتأخر : مات بعد دخول رمضان كان الأصل بقاء الحياة والتركة
بينهما نصفين ) بلا خلاف ولا إشكال وإن كان المدرك عندنا عدم ثبوت
المانع ، فالمقتضي حينئذ لحاله لا استصحاب الحياة ، فتأمل جيدا .