على الظاهر من أن المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها ) .
قلت : لا ريب في ضعف الحملين المزبورين في كلام ابن إدريس ،
لعدم جريانهما في المكاتبة الخالية عن قرائن الأحوال ، على أن
ملاحظة آخرها مناف لهما أيضا ، وأما ما ذكره في التحرير ففيه أنه
لا دليل على حجية مثل هذا الظاهر الذي لا دليل فيه على البقاء على
ملكية أهلها لذلك مع العلم بكونه منهم ، ضرورة كون اليد أمارة شرعية
على الملك وإن لم يدعه ذو اليد لموت ونحوه ، ولا يعارضها أصالة عدم
الانتقال ولا غيرها ، كما هو واضح .
نعم لو فرض كون الدعوى بين الأب والوارث أو بينه وبين البنت
بدعوى التمليك عليه كان القول قوله حينئذ ، لأنه منكر حينئذ لا مدع ،
وعلى ذلك يحمل ما سمعته من الشيخ في الحائريات ، بل يمكن حمل
الخبر المزبور عليه .
ولا ينافيه الفرق بين الأب وغيره ، لامكان دعوى غلبة كون
الدعوى بينه وبين البنت في ذلك بخلاف غيرهم ، ولو فرض كون
الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضا كالأب وإن أبى
الخبر المزبور عن التنزيل على ذلك ونحوه ، فلا ريب في عدم جواز
العمل به ، لضعفه عن مقابلة العمومات بعد عدم العلم به من أحد سوى
ما يحكى عن الصدوق ، حيث رواه في كتابه الذي قال : ( إنه لا يروى
فيه إلا ما يعمل به ) وقد ذكرنا غير مرة رجوعه عن هذا القول ، كما
اعترف به بعض الأفاضل ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 503
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٠٣