تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والنظر راجعة إلى ما ذكرنا ، لهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وبأن المتشبث أولى من الخارج ، لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا ، وحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدعي الظاهر . وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها - ثم قال أيضا - : واعلم أن ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فصلناه نحن أولا ، ويدل عليه حكمه ( عليه السلام ) بأن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها ، فحكم لها به ، وأن العادة قاضية بأن ما يصلح للرجال خاصة فإنه يكون من مقتضياته دون مقتضيات المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون من مقتضياتها دون مقتضيات الرجل ، والمشترك يكون للمرأة قضاء لحق العادة الشائعة ، ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها ) ضرورة أن مبناه أولا وآخرا الرجحان الناشئ من العادة ولو لكون الشئ لا يصلح إلا لأحدهما ، فإن العادة قاضية بذلك ، فمرجع كلام المشهور حينئذ إلى ذلك ، خصوصا بعد تصريح ابن إدريس الذي قد عرفت دعواه الاجماع على ذلك في ما حكي عنه بذلك . قال بعد ذكر القول المزبور : ( وتعضده الأدلة ، لأن ما يصلح للنساء الظاهر أنه لهن وكذلك ما يصلح للرجال ، وأما ما يصلح للجميع فيداهما معا عليه ، فيقسم بينهما ، لأنه ليس أحدهما أولى به من الآخر ، ولا يترجح أحدهما على الآخر ) . وحينئذ فاطلاق بعض عبارات بعض القائلين منزل على ذلك ، كما جزم بذلك في الرياض تبعا للأردبيلي في شرحه . لكن في التنقيح بعد أن اختار ما سمعته من المبسوط قال : ( لتكافؤ الدعويين من غير ترجيح ، ولأن الحكم بما يصلح له لو كان حقا لزم