تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
كون ما فيه جمعا بين الأخبار لا فتوى ، على أنها غير صريحة ، بل ولا ظاهرة في المخالفة ، بل الأخير منها ظاهر في إرادة المتاع الذي تأتي به من أهلها . بل لعل التأمل في النصوص يقتضي تنزيلها على اعتياد كان في السابق أن المرأة تأتي بالمتاع التي يحتاجه البيت من فراش ورحى وأواني ونحوها ، بل هي كالصريحة في عدم حكم خاص تعبدي بين الرجل وزوجته في ذلك ، أو تنزيلها على إرادة بيان فساد القول بكونها كالضعيف ، لأن كل أحد يعلم أنه حين تزف إلى زوجها تزف بمتاع ، أو غير ذلك ، فلاحظ وتأمل حتى تعرف قصورها عن معارضة غيرها من وجوه ، فضلا عن القواعد الشرعية . على أنك قد سمعت ما ذكره الفاضل من دعوى دلالة هذه النصوص على ما عرفته منه الذي قد نزل بعضهم كلام المشهور عليه وإن كان هو بعيدا جدا . بل كلامه عند التأمل في غاية البعد ، إذ حاصله استفادة الحكم الشرعي من الحكم العادي ، وهو واضح الفساد ، ضرورة عدم مدخلية للعادة في الأحكام الشرعية ، نعم قد يرجع إلى العرف في موضوع الحكم الشرعي لا فيه نفسه ، ودعوى دوران صدق المدعي والمدعى عليه على العادة المزبورة حتى لو كان في يد الآخر واضحة المنع ، بل من المقطوع به عدم إرادته ذلك . وبالجملة كلامه لا يرجع إلى حاصل ينطبق على القواعد الشرعية الموافقة لأصول الإمامية ، وإن مال إليه جماعة ممن تأخر عنه . بل من ذلك يعلم النظر فيما ذكره في القواعد من أنه لو كان في دكان عطار وتجار فاختلفا في قماشه أي ما فيه من آلات حكم لكل بآلة
جواهر الكلام — صفحة 500 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني