كون ما فيه جمعا بين الأخبار لا فتوى ، على أنها غير صريحة ، بل ولا
ظاهرة في المخالفة ، بل الأخير منها ظاهر في إرادة المتاع الذي تأتي به
من أهلها .
بل لعل التأمل في النصوص يقتضي تنزيلها على اعتياد كان في السابق
أن المرأة تأتي بالمتاع التي يحتاجه البيت من فراش ورحى وأواني ونحوها ،
بل هي كالصريحة في عدم حكم خاص تعبدي بين الرجل وزوجته في ذلك ،
أو تنزيلها على إرادة بيان فساد القول بكونها كالضعيف ، لأن كل أحد
يعلم أنه حين تزف إلى زوجها تزف بمتاع ، أو غير ذلك ، فلاحظ
وتأمل حتى تعرف قصورها عن معارضة غيرها من وجوه ، فضلا عن
القواعد الشرعية .
على أنك قد سمعت ما ذكره الفاضل من دعوى دلالة هذه النصوص
على ما عرفته منه الذي قد نزل بعضهم كلام المشهور عليه وإن كان
هو بعيدا جدا .
بل كلامه عند التأمل في غاية البعد ، إذ حاصله استفادة الحكم
الشرعي من الحكم العادي ، وهو واضح الفساد ، ضرورة عدم مدخلية
للعادة في الأحكام الشرعية ، نعم قد يرجع إلى العرف في موضوع الحكم
الشرعي لا فيه نفسه ، ودعوى دوران صدق المدعي والمدعى عليه على
العادة المزبورة حتى لو كان في يد الآخر واضحة المنع ، بل من المقطوع به
عدم إرادته ذلك .
وبالجملة كلامه لا يرجع إلى حاصل ينطبق على القواعد الشرعية
الموافقة لأصول الإمامية ، وإن مال إليه جماعة ممن تأخر عنه .
بل من ذلك يعلم النظر فيما ذكره في القواعد من أنه لو كان في
دكان عطار وتجار فاختلفا في قماشه أي ما فيه من آلات حكم لكل بآلة
جواهر الكلام — صفحة 500
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٠٠