فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه ،
المتاع متاع المرأة إلا أن يقيم الرجل البينة ، قد علم من بين لابتيها ، يعني
بين جبلي منى ، لأنه قاله ونحن يومئذ بمنى - إن المرأة تزف إلى بيت
زوجها بمتاع ) .
وفي خبر آخر ( 1 ) له أيضا حكى للصادق ( عليه السلام ) فيه
اختلاف ابن أبي ليلى في هذه المسألة وقضاءه فيها أربع قضيات أولها كما
في الخلاف وثانيها كما سمعته من المبسوط ثم قال : ( ثم قضى بعد ذلك
بقضاء لولا أني شهدته لم أرده عليه ، ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت
متاعا فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا لي المتاع فلما قرأه قال : هذا يكون
للمرأة والرجل فقد جعلته للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل ، ثم
سألته ما تقول فيه ؟ فقال : القول الذي أخبرتني أنك شهدته منه قال :
يكون المتاع للمرأة ، فقال ( عليه السلام ) : لو سألت من بينهما يعني
الجبلين - ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية
من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، فتعطى الذي جاءت به ، وهو المدعى ،
فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت بالبينة ) .
( و ) كيف كان ف ( ما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات
وأظهر بين الأصحاب ) بل عن المبسوط أيضا نسبته إلى روايات
الأصحاب ، بل لعل ما في المختلف راجع إليه - وإن جعله في المسالك
قولا رابعا واختاره ناسبا له إليه وإلى الشهيد في الشرح وجماعة من المتأخرين -
قال : ( والمعتمد أن نقول : إنه إن كان هناك قضاء عرفي يرجع
إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوى
- إلى أن قال - : لنا إن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب الفرائض