على انتقال جديد ممن انتزعها سمعت بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يبعد
القول بسماعها مع الاطلاق المحتمل لذلك ، لعموم قوله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 1 ) : ( البينة ) وما دل على قبول شهادة العدل ( 2 ) وغير ذلك .
ومما ذكرنا يعلم النظر في ما في المسالك من وجوه ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( السادسة : )
( لو ادعى دارا في يد زيد ) باجماعها ( وادعى عمرو نصفها )
ولم يصدق زيد أحدهما ( وأقاما ) معا ( البينة ) وتساوتا عددا
وعدالة ( قضي لمدعي الكل بالنصف ) المشاع ( لعدم المزاحم ) له
فيه ( وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ويقضى لمن
يخرج اسمه مع يمينه ) فإن امتنع حلف الآخر ( ولو امتنعا ) معا
( من اليمين قضي بينهما ) في النصف ( بالسوية فيكون لمدعي الكل
ثلاثة أرباع ) النصف الذي لا معارض له فيه ، وربع من النصف
الآخر ( ولمدعي النصف الربع ) كما هو واضح . وقد سمعت الكلام
فيه مفصلا ( 3 ) ضرورة كونه فردا من مسألة تداعي العين الخارجة عن
أيديهما التي قد عرفت الحال فيها .
نعم يحكى عن ابن الجنيد هنا أنه بعد أن فرض المسألة في ما لو كانت
العين في أيديهما - وهي التي أشار إليها المصنف بقوله : ( ولو كانت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 والوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم
الحديث 6 والباب - 7 - منه الحديث 4 .
( 3 ) راجع ص 407 - 408 .