تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بعض العبارات بنوع تأمل في الأول . بل في الارشاد التصريح بالاشكال في الأخير ، لأصالة الحرية في الآدمي ، وعدم دعواها لا يخرجها عن كونها أصلا ، وسكوته أعم من التصديق ، إلا أن ذلك إن تم اقتضى عدم الحكم بالرقية في الصغير ، ويؤيده الخبر المزبور ، لكن عرفت إجماعهم على الظاهر على الحكم برقيته . ومن هنا قال في غاية المراد : الصحيح الحكم برقية الكبير الساكت ، وهو قضية كلام الأصحاب ، وصرح به المصنف في بعض كتبه ، والأصل يخرجه عن كونه أصلا ما ينافيه ، وهو هنا موجود ، أي تصرف المسلم ودعواه الملكية ، بل مقتضى ذلك الحكم برقية الصغير المعلوم نسبه إذا كان ممكن الملكية ، ضرورة عدم الفرق في الدليل المزبور بين الجميع ، وإنما قيد الأصحاب بجهل النصب لإرادة إخراج معلومه المقتضي للعلم بالحرية لا مطلقا ، هذا كله في الصغير .
( أما لو كان كبيرا وأنكر ) الرقية على مدعيها عليه ( ف‍ ) لا ريب ولا خلاف في أن ( القول قوله ، لأن الأصل الحرية ) نعم لا تسمع دعوى التحرير إلا ببينته ، وهو غير دعوى الحرية ، وعلى ذلك يحمل ما في بعض النصوص ( 1 ) الدالة على جواز شراء المملوك من سوق المسلمين مع دعواه الحرية .
( و ) كذا ( لو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ) لعموم إقرار العقلاء ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 2 - منه - الحديث 1 .