بعض العبارات بنوع تأمل في الأول .
بل في الارشاد التصريح بالاشكال في الأخير ، لأصالة الحرية في
الآدمي ، وعدم دعواها لا يخرجها عن كونها أصلا ، وسكوته أعم من
التصديق ، إلا أن ذلك إن تم اقتضى عدم الحكم بالرقية في الصغير ،
ويؤيده الخبر المزبور ، لكن عرفت إجماعهم على الظاهر على الحكم برقيته .
ومن هنا قال في غاية المراد : الصحيح الحكم برقية الكبير
الساكت ، وهو قضية كلام الأصحاب ، وصرح به المصنف في بعض
كتبه ، والأصل يخرجه عن كونه أصلا ما ينافيه ، وهو هنا موجود ،
أي تصرف المسلم ودعواه الملكية ، بل مقتضى ذلك الحكم برقية الصغير
المعلوم نسبه إذا كان ممكن الملكية ، ضرورة عدم الفرق في الدليل المزبور
بين الجميع ، وإنما قيد الأصحاب بجهل النصب لإرادة إخراج معلومه
المقتضي للعلم بالحرية لا مطلقا ، هذا كله في الصغير .
( أما لو كان كبيرا وأنكر ) الرقية على مدعيها عليه ( ف ) لا
ريب ولا خلاف في أن ( القول قوله ، لأن الأصل الحرية ) نعم لا تسمع
دعوى التحرير إلا ببينته ، وهو غير دعوى الحرية ، وعلى ذلك يحمل
ما في بعض النصوص ( 1 ) الدالة على جواز شراء المملوك من سوق المسلمين
مع دعواه الحرية .
( و ) كذا ( لو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضي عليه ،
وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ) لعموم إقرار العقلاء ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك - الباب - 2 -
منه - الحديث 1 .