تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أن بينة كل منهما تقتضي الكل وهما متعذران فيحصل النقصان عليهما . ومن هنا اتجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة ، والتربيع لو كانوا أربعة وهكذا ، وليس إلا لما ذكرنا . ومنه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلا وبين بينة الكل ، فنقول في النصف كما عالت في الأول ، فيوزع عليهما أثلاثا ، لأن نسبة الكل إلى النصف كذلك ، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لولا نصوص أهل العصمة ( عليهم السلام ) لقضاء كل بينة مثلا بمقتضاها نحو قوله : للزوج النصف وللأختين من الأب الثلثان ومن الأم الثلث ، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضا إلى ذلك . لكن فيه أن محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع فيه ، أما في المفروض فلا دلالة فيها عليه ، بل لعل ظاهر مرسل ابن المغيرة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وأنه لصاحبه ، وأما الآخر فبينهما ) خلاف ذلك . وكذا مرسل ابن أبي حمزة ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا . ولكن الانصاف مع ذلك عدم خلو كلام ابن الجنيد من قوة مع تزاحم الأمارات الشرعية ولم يكن شئ متسالم عليه فيما بينهم أنه لأحدهم ، ولعله لذلك أو لما يقرب منه سمعت الميل إليه في المختلف في ما فرضه ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الصلح - الحديث 1 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الصلح - الحديث 2 وذكره في التهذيب ج 6 ص 292 الرقم 809 .