يدهما على الدار وادعى أحدهما الكل والآخر النصف وأقام كل منهما
بينة ) بذلك ( كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي النصف
شئ ) وذلك لما عرفت من أن نصفا منها لا نزاع لهما فيه ، وهو الذي
في يد مدعي الكل ، فلم يبق إلا النصف الذي في يد الخصم ، وقد قلنا
بتقديم بينة الخارج ( لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة ) نعم
لو لم تكن بينة كان القول قوله بيمينه ولا يمين له على مدعي الكل ،
وحينئذ تكون الدار بينهما نصفين - قال : ( يقتسمان الدار مع البينة وعدمها
على طريق العول ، فيجعل لمدعي الكل الثلثان ولمدعي النصف الثلث ، لأن
المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها ، بل كل واحد من
أجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة ، فلا يتم ما ذكروه
من خلوص النصف لمدعي الكل بغير منازع ، بل كل جزء يدعي مدعي
النصف نصفه ومدعي الكل كله ، ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى
بالثلث ، فتقسم العين أثلاثا ، واحد لمدعي النصف واثنان لمدعي الكل ،
فيكون كضرب الديان في مال المفلس والميت ) .
وفي المختلف ( وهو الأقوى عندي لو زاد المدعون على اثنين )
وفي كشف اللثام ( يعني واستوعب دعاوي غير مدعي الجميع العين أو
زادت عليها ، كما إذا ادعى أحد الثلاثة الجميع وآخر منهم الثلثين وآخر
الثلث أو النصف ، فإنه حينئذ لا يبقى في العين جزء لا نزاع فيه بخلاف
ما إذا ادعى أحدهم الجميع ، وكل من الآخرين الثلث ) .
قلت : يمكن أن يكون مبنى كلام ابن الجنيد على دعوى ظهور
نصوص التنصيف ( 1 ) بعد الاقراع وعدم اليمين منهما في العول ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 و 3 و 4 والباب - 9 -
من كتاب الصلح ولكن ليس في شئ من هذه النصوص ذكر عن القرعة .