تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
معارضته للملك الفعلي المستفاد من اليد الفعلية ، فبناء هذه المسألة على المسألة السابقة ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : )
( الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادعى رقيته قضي بذلك ظاهر ، وكذا لو كان في يد اثنين ) بلا خلاف أجده فيه ، لأنه وإن كان الأصل فيه الحرية إلا أن رقيته أمر ممكن ، وقد ادعاه ذو اليد ، ولا منازع له فيحكم به ، بل في التحرير والمسالك لا يلتفت إلى إنكاره بعد البلوغ لسبق الحكم برقيته ، بل وكذا في القواعد وعن التذكرة إلا أنه قال : ( له اليمين على من في يده ) وإن كان فيه أن ذلك لا يقتضي سقوط حجته ، كما في كل مدع دعوى لا معارض لها ، مثل الوكالة عن الغير وشبهها ، فإنه لا ينافي دعوى الغير عدمها بعد ذلك . ولعله لذا قال المصنف : ( ظاهرا ) بل في الارشاد وغيره الجزم بأنه إذا بلغ وأنكر أحلف ، بل قال في موضع آخر من القواعد : ( لو ادعى الصبي المميز الحرية لم تسمع ، فإن بلغ وادعاها سمعت ، ولا تأثير لليد عليه ولا إبطال الدعوى السابقة ) . بل إن لم يكن إجماعا سيرة قطعية أمكن المناقشة بالحكم برقيته حال صغره على وجه تجري عليه أحكام الملك ، لخبر حمران بن أعين ( 1 ) ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها ، فقال : قد قضى علي ( عليه السلام ) قلت : وما قضى في هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 9 .