معارضته للملك الفعلي المستفاد من اليد الفعلية ، فبناء هذه المسألة على
المسألة السابقة ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادعى رقيته
قضي بذلك ظاهر ، وكذا لو كان في يد اثنين ) بلا خلاف أجده فيه ،
لأنه وإن كان الأصل فيه الحرية إلا أن رقيته أمر ممكن ، وقد ادعاه ذو
اليد ، ولا منازع له فيحكم به ، بل في التحرير والمسالك لا يلتفت إلى
إنكاره بعد البلوغ لسبق الحكم برقيته ، بل وكذا في القواعد وعن التذكرة
إلا أنه قال : ( له اليمين على من في يده ) وإن كان فيه أن ذلك لا يقتضي
سقوط حجته ، كما في كل مدع دعوى لا معارض لها ، مثل الوكالة عن
الغير وشبهها ، فإنه لا ينافي دعوى الغير عدمها بعد ذلك . ولعله لذا
قال المصنف : ( ظاهرا ) بل في الارشاد وغيره الجزم بأنه إذا بلغ وأنكر
أحلف ، بل قال في موضع آخر من القواعد : ( لو ادعى الصبي المميز
الحرية لم تسمع ، فإن بلغ وادعاها سمعت ، ولا تأثير لليد عليه ولا إبطال
الدعوى السابقة ) .
بل إن لم يكن إجماعا سيرة قطعية أمكن المناقشة بالحكم برقيته
حال صغره على وجه تجري عليه أحكام الملك ، لخبر حمران بن أعين ( 1 )
( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين
مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها ،
فقال : قد قضى علي ( عليه السلام ) قلت : وما قضى في هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 9 .