( ولو امتنعا ) معا ( من اليمين قيل ) والقائل الشيخ
وجماعة : ( يكون نصفه حرا ونصفه رقا لمدعي الابتياع ) لأدلة
والتنصيف السابقة ، لكن لا تخلو دعوى شمولها لمثل الفرض من تأمل ونظر ،
ولذا نسبه المصنف إلى القيل . ( و ) لكن عليه ( يرجع ) على
البائع ( بنصف الثمن ) لفوات نصف المبيع ، وفي كشف اللثام ( إن
لم يعترف أو لم تشهد بينة باقباضه العبد ) وفيه البحث السابق ، وله خيار
التبعيض على الأقوى لما عرفت .
( و ) حينئذ ف ( لو فسخ عتق كله ) لزوال المزاحم للبينة
الشاهدة على المولى بعتقه ( و ) لم لو يفسخ المشتري ف ( هل يقوم على بائعه )
إن كان موسرا ؟ ( الأقرب نعم ) وفاقا لجماعة ( لشهادة البينة
بمباشرة عتقه ) فيتم شرط السراية .
وما يقال - من أن البينة قد شهدت باعتاقه كله ولم يعمل بها ،
وإنما حكم بعتق النصف حكما قهريا للتعارض بناء على عدمها في القهري
فلا سراية ، على أن المواقع إما عتق الكل أو البيع أو عدم واحد منهما ،
ولا معنى للسراية على الجميع - يدفعه بناء الأحكام على مقتضى ظاهر
الأدلة الشرعية ، وهو هنا عتق النصف بالبينة ولو بعد الأدلة على إعمالها
مع التعارض على الوجه المزبور .
ولو كان العبد في يد المشتري فإن قدمنا بينة الداخل حكم له ، وإن
قدمنا بينة الخارج حكم بالعتق ، لأن العبد خارج ، وعن بعض العامة
على الأول تقدم بينة العبد ، لأنه الداخل ، إذ يده على نفسه ، وفيه أنه
لو قلنا يكون للحر يد على نفسه إنما يكون للعبد ذلك بالعتق وإلا فهو في
يد السيد أو المشتري .
جواهر الكلام — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧٣