المسألة ( الرابعة : )
( إذا أذن الإمام ( عليه السلام ) له في الاستخلاف ) مطلقا
أو على وجه خاص عنه نفسه أو عن الإمام ( جاز ، ولو منع ) عنه
( لم يجز ) وإن صعب عليه القيام بما فوضه إليه لسعته بلا خلاف
في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، لأن الحكومة حق له ، فهو مسلط
عليها تسلط المالك على ملكه من غير فرق بين الاحتياج لذلك لسعة
الولاية أو لا ، كما لو أذن للوكيل في التوكيل أو نهاه .
( ومع إطلاق التولية ) نظر ( إن كان هناك أمارة تدل على
الإذن ) في ذلك ( مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة
جاز الاستنابة ) لشهادة الحال بالإذن فيها ، وهل يستخلف حينئذ في
القدر الزائد على ما يمكنه القيام به أو في الكل ؟ وجهان تقدما في
توكيل الوكيل .
( وإلا ) تكن هناك أمارة ( فلا ) يجوز الاستنابة ( استنادا
إلى أن القضاء موقوف على الإذن ) والفرض حصولها له دون غيره
على نحو ما سمعته في الوكيل بخلاف الأول الذي قد عرفت شهادة الحال
بالإذن ، لكن هل هي في النيابة عنه أو عن الإمام ( عليه السلام ) ؟ كما
سمعته في التوكيل وإن كان الأقوى الأول ، اللهم إلا أن يقال : فرق
بين المقام وبين الوكيل بتحقق الولاية فيه نحو الوصاية ، بل وأقوى ،
بل هو ظاهر نصب الغيبة المساوي في الكيفية لنصب الحضور ، وحينئذ
يكون التوكيل مع الاطلاق .
لكن في المسالك - بعد أن احتمله مستدلا له بأنه ناظر في المصالح