تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قسمة الاجبار والتراضي وإن كان قد قال في وجه الأخير : ( إنها لم تخل من أحد أمرين : إما أن اقتسما بأنفسهما أو قسم بينهما قاسم لحاكم ، فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى قول المدعي ، لأنه إن كان مبطلا سقط قوله ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة ، فلا معنى لرجوعه فيها ، وإن كان القاسم قاسم الحاكم فمن قال يلزم بالقرعة قال الحكم فيها كقسمة الاجبار ، وقد مضى ، يعني لم تقبل ، ومن قال لا تلزم إلا بتراضيهما بعد القرعة فالحكم كما لو تراضيا من غير حاكم ) كما أنه أشار بقوله : ( قيل ) إلى ما في التحرير من أن الأقرب ذلك . ثم قال فيه أيضا : ( ولو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة وأنه أعطى دون حقه وأنكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه ، ولا تقبل دعوى المدعي إلا بالبينة ، فإن أقام شاهدين على الغلط نقضت القسمة وأعيدت ، وإن لم تكن هناك بينة كان له إحلاف الشريك ، سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو تتوقف على التراضي ، كما لو اقتسما بأنفسهما ، فإنه تسمع دعواه ، ويحلف خصمه أيضا مع عدم البينة ، وعلى كل تقدير فليس له إحلاف قاسم القاضي على عدم الغلط ، لأنه حاكم ، ولو حلف بعض الشركاء ونكل الباقون حلف مدعي الغلط ، وأفادت يمينه نقض القسمة في حق الناكلين دون الحالفين ) إلى غير ذلك من كلماتهم في المقام . إلا أن ظاهر ما سمعته منها وغيره الاتفاق على اقتضائها توجه اليمين على الشريك وإن لم يدع عليه العلم ، بل قيل : لم يوجد له موافق على ذلك إلا ما عساه يفهم من عبارتي المبسوط والمجمع . فما في الكفاية - من أنه لو ادعى عليه العلم مكن منه على الأشهر ، وإلا ففيه قولان - في غير محله . قلت : الظاهر أنه كما ذكر المصنف مع فرض كون القاسم غيرهما ،
جواهر الكلام — صفحة 362 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني