تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وفي المسالك ( لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم منصوب الإمام ( عليه السلام ) ومن تراضيا به وأنفسهما لأصالة الصحة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام ( عليه السلام ) كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم ، لكن لو أقام بينة سمعت ونقضت القسمة ، كما لو أقام البينة على ظلم القاضي وكذب الشهود ) ثم اختار أن له إحلاف الشريك مطلقا وإن لم يدع عليه العلم . وفي القواعد ( ولو ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون حقه لم تتوجه له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجر ، ولا له عليه يمين ، بل إن أقام بينة سمعت ونقضت القسمة ، وإن فقدها كان له إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل أحلف هو ونقضت ، هذا في قسمة الاجبار ، وأما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك ) . وربما احتمل اقتضاء المفهوم في كلامه توجه الدعوى على القسام إذا كان بأجرة ، لأنه ليس أمين الحاكم حينئذ ، بل هو وكيل المتقاسمين ، وأيضا فهو في محل التهمة فتتوجه عليه الدعوى ، وفي كشف اللثام ( لم أر هذا لغيره ) . وفي الدروس ( ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم ولا بينة حلف الآخر ) وفي المبسوط ( إذا ادعى الغلط في قسمة التراضي كاختصاص أحدهما بالعلو والآخر بالسفل أو كان فيها رد أو كانا قد اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إليه ، لأنه إن كان مبطلا فظاهر ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة ، ويشكل بامكان عدم علمه بها حال القسمة ، فالوجه السماع حينئذ ، قيل ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأجرة ، وإلا قبلت لعدم التهمة ، ولا يحلف قاسم القاضي لأنه حاكم ) والمحكي عن المبسوط أنه لم يسمع دعواه مطلقا من غير فرق بين
جواهر الكلام — صفحة 361 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني