وفي المسالك ( لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها
بين كون القاسم منصوب الإمام ( عليه السلام ) ومن تراضيا به وأنفسهما
لأصالة الصحة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام ( عليه السلام )
كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم ، لكن لو أقام بينة سمعت ونقضت
القسمة ، كما لو أقام البينة على ظلم القاضي وكذب الشهود ) ثم اختار
أن له إحلاف الشريك مطلقا وإن لم يدع عليه العلم .
وفي القواعد ( ولو ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون
حقه لم تتوجه له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجر ، ولا له عليه
يمين ، بل إن أقام بينة سمعت ونقضت القسمة ، وإن فقدها كان له
إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل أحلف هو ونقضت ،
هذا في قسمة الاجبار ، وأما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك ) .
وربما احتمل اقتضاء المفهوم في كلامه توجه الدعوى على القسام
إذا كان بأجرة ، لأنه ليس أمين الحاكم حينئذ ، بل هو وكيل المتقاسمين ،
وأيضا فهو في محل التهمة فتتوجه عليه الدعوى ، وفي كشف اللثام ( لم أر
هذا لغيره ) .
وفي الدروس ( ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم
ولا بينة حلف الآخر ) وفي المبسوط ( إذا ادعى الغلط في قسمة التراضي
كاختصاص أحدهما بالعلو والآخر بالسفل أو كان فيها رد أو كانا قد
اقتسما بأنفسهما لم يلتفت إليه ، لأنه إن كان مبطلا فظاهر ، وإن كان محقا
فقد رضي بترك هذه الفضلة ، ويشكل بامكان عدم علمه بها حال القسمة ،
فالوجه السماع حينئذ ، قيل ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأجرة ،
وإلا قبلت لعدم التهمة ، ولا يحلف قاسم القاضي لأنه حاكم )
والمحكي عن المبسوط أنه لم يسمع دعواه مطلقا من غير فرق بين
جواهر الكلام — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦١