تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة فكل ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، ولك ما إذا بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكا متفرقة ) . قلت : ليس المهم بيان الاتحاد والتعدد ، فإن العرف كاف فيه ، بل المهم بيان اعتبار الاتحاد في قسمة الاجبار ، مع أنه ليس في شئ مما وصل إلينا من الأدلة جعل ذلك عنوانا للحكم المزبور ، ومقتضى القاعدة المذكورة الأعم من ذلك ، على أنه لم يذكروا حكم المتحد عارضا والمتعدد كذلك ، وبالجملة التحقيق ما عرفت .
( و ) منه يعلم الحال أيضا فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لا تقسم الدكاكين المتجاورة ) فضلا عن غيرها ( بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة ) ضرورة عدم صلاحية ذلك للخروج عن مقتضى القاعدة المزبورة ، على أنه يمكن أن يقال : إنها واحدة ، لأن الأصل الأرض ، والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعله لذا حكم في الارشاد بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كل واحد منها بانفراده ، والله العالم . النظر ( الرابع في اللواحق )
( وهي ثلاث : الأولى : إذا ادعى ) الشريك ( بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأن فائدتها تمييز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادعى على شريكه العلم بالغلط ) .