لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة
فكل ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، ولك ما إذا
بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكا متفرقة ) .
قلت : ليس المهم بيان الاتحاد والتعدد ، فإن العرف كاف فيه ،
بل المهم بيان اعتبار الاتحاد في قسمة الاجبار ، مع أنه ليس في شئ مما
وصل إلينا من الأدلة جعل ذلك عنوانا للحكم المزبور ، ومقتضى القاعدة
المذكورة الأعم من ذلك ، على أنه لم يذكروا حكم المتحد عارضا والمتعدد
كذلك ، وبالجملة التحقيق ما عرفت .
( و ) منه يعلم الحال أيضا فيما ذكره المصنف وغيره من أنه
( لا تقسم الدكاكين المتجاورة ) فضلا عن غيرها ( بعضها في بعض
قسمة إجبار ، لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على
انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة ) ضرورة عدم صلاحية ذلك للخروج
عن مقتضى القاعدة المزبورة ، على أنه يمكن أن يقال : إنها واحدة ، لأن
الأصل الأرض ، والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعله لذا
حكم في الارشاد بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كل
واحد منها بانفراده ، والله العالم .
النظر ( الرابع في اللواحق )
( وهي ثلاث : الأولى : إذا ادعى ) الشريك ( بعد القسمة
الغلط لم تسمع دعواه فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأن
فائدتها تمييز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن
ادعى على شريكه العلم بالغلط ) .