تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إجبار أو كان الطالب للقسمة أحدهم ، خلافا لما عن أبي حنيفة واحد وجهي الشافعية فيختص بالطالب ، وفيه أن العمل المحترم قد وقع لهم أجمع فيستحق عوضه ما لم يقصد التبرع به ( فإن ) كانت القسمة بسؤالهم و ( استأجره كل واحد ) منهم ( بأجرة معينة ) عليه ( فلا بحث ) في استحقاق ذلك المعين من غير ملاحظة السهام أو الرؤوس . نعم قد ذكروا إشكالا من جهة أخرى فيما لو فرض ترتب العقود وكان الشركاء اثنين مثلا فعقد واحد لافراز نصيبه ، فعلى القسام إفراز النصيبين ، وتميز كل واحد منهما عن الآخر ، لأن تمييز نصيب المستأجر لا يمكن إلا بتمييز نصيب الآخر ، وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب فإذا استأجر بعد ذلك الآخر على تمييز نصيبه فقد استأجره على ما وجب عليه واستحق في ذمته لآخر فلم يصح ، وكذا لو كانوا ثلاثة فعقد واحد لافراز نصيبه ثم الثاني أشكل عقد الثالث بما سمعت . وأجيب كما في المسالك وبعض كتب العامة بأن السؤال مبني على أنه يجوز استقلال بعض الشركاء باستئجار القسام لافراز نصيبه ولا سبيل إليه ، لأن إفراز نصيبه لا يمكن إلا بالتصرف في نصيب الآخرين ترددا وتقديرا ، ولا سبيل إليه إذ برضاهم ، نعم يجوز أن ينفرد واحد منهم برضا الباقين فيكون أصيلا ووكيلا ، ولا حاجة إلى عقد الباقين ، وحينئذ إن فصل ما على كل منهم بالتراضي فذاك وإن أطلق وزع . وفيه أن حاصله كما في كشف اللثام عدم استقلال أحد منهم بالاستئجار وإيجاب الافراز على ذمة الأجير ، وهو كما قيل لا يدفع الاشكال ، ضرورة إمكان فرضه باستغناء القاسم للتردد فيه بضبطه إياه سابقا أو باستحقاقه ذلك لاستئجار ونحوه ، أو يفرض برضا الشريك بالتردد فيه أو التخطي