إجبار أو كان الطالب للقسمة أحدهم ، خلافا لما عن أبي حنيفة واحد
وجهي الشافعية فيختص بالطالب ، وفيه أن العمل المحترم قد وقع لهم
أجمع فيستحق عوضه ما لم يقصد التبرع به ( فإن ) كانت القسمة
بسؤالهم و ( استأجره كل واحد ) منهم ( بأجرة معينة ) عليه
( فلا بحث ) في استحقاق ذلك المعين من غير ملاحظة السهام أو
الرؤوس .
نعم قد ذكروا إشكالا من جهة أخرى فيما لو فرض ترتب العقود
وكان الشركاء اثنين مثلا فعقد واحد لافراز نصيبه ، فعلى القسام إفراز
النصيبين ، وتميز كل واحد منهما عن الآخر ، لأن تمييز نصيب المستأجر
لا يمكن إلا بتمييز نصيب الآخر ، وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب
فإذا استأجر بعد ذلك الآخر على تمييز نصيبه فقد استأجره على ما وجب
عليه واستحق في ذمته لآخر فلم يصح ، وكذا لو كانوا ثلاثة فعقد واحد
لافراز نصيبه ثم الثاني أشكل عقد الثالث بما سمعت .
وأجيب كما في المسالك وبعض كتب العامة بأن السؤال مبني على
أنه يجوز استقلال بعض الشركاء باستئجار القسام لافراز نصيبه ولا سبيل
إليه ، لأن إفراز نصيبه لا يمكن إلا بالتصرف في نصيب الآخرين ترددا
وتقديرا ، ولا سبيل إليه إذ برضاهم ، نعم يجوز أن ينفرد واحد منهم
برضا الباقين فيكون أصيلا ووكيلا ، ولا حاجة إلى عقد الباقين ،
وحينئذ إن فصل ما على كل منهم بالتراضي فذاك وإن أطلق وزع .
وفيه أن حاصله كما في كشف اللثام عدم استقلال أحد منهم بالاستئجار
وإيجاب الافراز على ذمة الأجير ، وهو كما قيل لا يدفع الاشكال ، ضرورة
إمكان فرضه باستغناء القاسم للتردد فيه بضبطه إياه سابقا أو باستحقاقه
ذلك لاستئجار ونحوه ، أو يفرض برضا الشريك بالتردد فيه أو التخطي
جواهر الكلام — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٤