بل وغيره من الأصحاب ، فلاحظ وتأمل ، فإن المسألة غير محررة .
والأصل فيه أن مقتضى الاطلاق عدم شرطية غير ما علم اشتراطه بعد
عدم إطلاق في دليل الشرطية يقتضي أزيد من ذلك ، ضرورة كون المسلم
العلم بمدخلية العقل ونحوه في الجملة ، فمن اللازم الاقتصار على المتيقن
وبقاء غيره على مقتضى الاطلاق ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا أثر لتغير حال المكتوب إليه في
الكتاب ) بموت أو عزل أو فسق أو غيره ( بل كل من قامت عنده
البينة ) من الحكام ( بأن الأول حكم به وأشهدهم على ذلك عمل
بها ) لعموم دليل حجيتها المقتضي حينئذ كون حكمه بذلك كالمعلوم ،
فيجب الحكم بانفاذه ( إذ اللازم لكل حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من
الحكام ) لأن حكمه حكمهم ( عليهم السلام ) سواء كتب إليه أم لا ،
نعم ليس لمن اتفق عزله عن نصب الحكومة الحكم بالانفاذ سواء كان
خليفة الأول أو غيره .
وتصح الكتابة عندنا لواحد بخصوصه في الانفاذ ولمطلق الحكام وإن
كان لا يختص الحكم به في المكتوب إليه خلاف لبعض العامة ، فلم يجوز
الكتابة إلى غير المعين ، وهو واضح الضعف ، كوضوحه في كثير مما
ذكروه في كتبهم من هذه المسائل وغيرها مما هو غير منطبق على أصولنا ،
لأن مبناه على قياس أو استحسان .