تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بل وغيره من الأصحاب ، فلاحظ وتأمل ، فإن المسألة غير محررة . والأصل فيه أن مقتضى الاطلاق عدم شرطية غير ما علم اشتراطه بعد عدم إطلاق في دليل الشرطية يقتضي أزيد من ذلك ، ضرورة كون المسلم العلم بمدخلية العقل ونحوه في الجملة ، فمن اللازم الاقتصار على المتيقن وبقاء غيره على مقتضى الاطلاق ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب ) بموت أو عزل أو فسق أو غيره ( بل كل من قامت عنده البينة ) من الحكام ( بأن الأول حكم به وأشهدهم على ذلك عمل بها ) لعموم دليل حجيتها المقتضي حينئذ كون حكمه بذلك كالمعلوم ، فيجب الحكم بانفاذه ( إذ اللازم لكل حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكام ) لأن حكمه حكمهم ( عليهم السلام ) سواء كتب إليه أم لا ، نعم ليس لمن اتفق عزله عن نصب الحكومة الحكم بالانفاذ سواء كان خليفة الأول أو غيره .
وتصح الكتابة عندنا لواحد بخصوصه في الانفاذ ولمطلق الحكام وإن كان لا يختص الحكم به في المكتوب إليه خلاف لبعض العامة ، فلم يجوز الكتابة إلى غير المعين ، وهو واضح الضعف ، كوضوحه في كثير مما ذكروه في كتبهم من هذه المسائل وغيرها مما هو غير منطبق على أصولنا ، لأن مبناه على قياس أو استحسان .