أو وقف تعذر مصرفه ، أو إلى المدعى عليه أو وارثه ، وهو الأصح .
ولو ادعى البطن الأول الوقف على الترتيب وحلفوا مع شاهدهم
فقال البطن الثاني بعد وجودهم : إنه وقف تشريك ففي القواعد ( كانت
الخصومة بينهم وبين البطن الأول ، فإن أقاموا شاهدا واحدا حلفوا
وتشاركوا ، ولهم حينئذ مطالبتهم بحصتهم من النماء من حين وجودهم )
وفي كشف اللثام ( وإن نكلوا خلص الوقف للأولين ما بقي منهم أحد ،
وإن تجددوا وادعوا التشريك قبل حلف الأولين كانوا خصوما لهم ولغيرهم
من الورثة ، ولكن لا يجدي نكولهم إلا المدعين ، فإنهم لما ادعوا الاختصاص
فحلفوا مع شاهدهم ثبت لهم ذلك ، نعم إن انعكس بأن حلف هؤلاء
ونكل الأولون صار نصيب الأولين ميراثا ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( لو ادعى عبدا ) في يد آخر ( وذكر أنه كان له وأعتقه
فأنكر المتشبث ) به ( قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه ) لأنه يدعي
ملكا متقدما ، وحجيته تصلح لاثباته وإن ترتب عليه العتق بعد ذلك باقراره
كمسألة الاستيلاد السابقة .
( و ) لكن قال المصنف وتبعه غيره : ( هو بعيد ، لأنه
لا يدعي مالا ) بل يدعي حرية العبد ، وهي ليست مالا ، بل ولا
من حقوقه ، فلا تثبت بشاهد ويمين ، بل لو سلم ثبوت العتق بهما فهو
فيما إذا ادعاه العبد لا المولى الذي يدعيه لغيره .
وفيه أنه لا فرق بينهما في عدم كون الحرية مالا وفي كونها متعلقة
بمال ، على أن المولى قد يدعيها لاثبات الولاء له عليه بسبب عتقه ،