تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نحو السرقة ، مع أن ذلك جار في جميع الأسباب التي لا اشكال عندهم في ثبوتها بهما ، كما هو ظاهر ضابطهم المزبور . ومن الغريب اتفاقهم على خروج الوكالة على المال وإن كانت بجعل ، وكذا الوصية ، واختلافهم في العتق .
وبالجملة كل من أعطى النظر حقه في كلماتهم وخلع ربقة التقليد يعلم أنها في غاية التشويش ، والسبب فيه هو الضابط المزبور الذي لم نجده في شئ من النصوص ، وإنما الموجود فيها عنوانا للحكم ( حقوق الناس ) بعد عدم تقييدها بنصوص الدين ، ولو للتجوز فيه بإرادة ذلك منه ، خصوصا بقرينة المقابلة بذكر ما لا يثبت به من الهلال وحقوق الله تعالى . مؤيدا ذلك بما سمعته فيها من ذكر يمين المدعي ويمين صاحب الحق ، بل وبما تقدم سابقا من الخبر ( 1 ) المشتمل على أن استخراج الحقوق بأربعة ، وعد منها الشاهد واليمين الظاهر في كونه مثلها في ذلك . بل قد عرفت سابقا أنه بالتأمل في نصوص المقام يستفاد منها أن اليمين الذي مع الشاهد هو يمين المنكر الذي لو شاء ردها على المدعي ، وحينئذ يكون الميزان ما يثبت بها ، ولكن حيث إن جملة من أوباش الناس لا تحمل عقولهم هذا الخلاف كان المتجه القول بأن عنوان الحكم هو ما ذكرناه ، ولكن كل ما ثبت إجماع محقق على عدم ثبوته بالشاهد واليمين وإن كان هو حقا للناس قلنا به وإلا فلا ، وحينئذ كل أفراد الخلاف داخلة فيما ذكرناه من الضابط وإن خرجت عما ذكروه من الضابط ، والله العالم .
( ولا تثبت دعوى الجماعة ) مالا بينهم مثلا ( مع الشاهد إلا مع حلف كل واحد منهم ) لأنها تنحل إلى دعاوى متعددة وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 279 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني