نحو السرقة ، مع أن ذلك جار في جميع الأسباب التي لا اشكال عندهم
في ثبوتها بهما ، كما هو ظاهر ضابطهم المزبور .
ومن الغريب اتفاقهم على خروج الوكالة على المال وإن كانت
بجعل ، وكذا الوصية ، واختلافهم في العتق .
وبالجملة كل من أعطى النظر حقه في كلماتهم وخلع ربقة التقليد
يعلم أنها في غاية التشويش ، والسبب فيه هو الضابط المزبور الذي لم نجده
في شئ من النصوص ، وإنما الموجود فيها عنوانا للحكم ( حقوق الناس )
بعد عدم تقييدها بنصوص الدين ، ولو للتجوز فيه بإرادة ذلك منه ،
خصوصا بقرينة المقابلة بذكر ما لا يثبت به من الهلال وحقوق الله تعالى .
مؤيدا ذلك بما سمعته فيها من ذكر يمين المدعي ويمين صاحب الحق ،
بل وبما تقدم سابقا من الخبر ( 1 ) المشتمل على أن استخراج الحقوق
بأربعة ، وعد منها الشاهد واليمين الظاهر في كونه مثلها في ذلك .
بل قد عرفت سابقا أنه بالتأمل في نصوص المقام يستفاد منها أن اليمين
الذي مع الشاهد هو يمين المنكر الذي لو شاء ردها على المدعي ،
وحينئذ يكون الميزان ما يثبت بها ، ولكن حيث إن جملة من أوباش
الناس لا تحمل عقولهم هذا الخلاف كان المتجه القول بأن عنوان الحكم
هو ما ذكرناه ، ولكن كل ما ثبت إجماع محقق على عدم ثبوته بالشاهد
واليمين وإن كان هو حقا للناس قلنا به وإلا فلا ، وحينئذ كل أفراد
الخلاف داخلة فيما ذكرناه من الضابط وإن خرجت عما ذكروه من الضابط ،
والله العالم .
( ولا تثبت دعوى الجماعة ) مالا بينهم مثلا ( مع الشاهد
إلا مع حلف كل واحد منهم ) لأنها تنحل إلى دعاوى متعددة وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .