تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فيما لو فرض أن المدعى عليه ادعى عدم استحقاق الولد لذلك ، فإنه يسمع منه ذلك ، وحينئذ لو حلف على ذلك لم ينفع يمين الولد ، فإن ثبوته لأبيه أعم من استحقاقه له بخلاف يمين الوالد ، فإنه لا يجري فيها شئ من ذلك ، ضرورة كون صورتها أنه الآن مستحق له ، فلا وجه لدعوى عدم استحقاقه له ولا لليمين على ذلك ، ولكن لا يخلو من نظر . ثم قال : ( ولو أقر المدعى عليه بعد موت الوالد وشهد به واحد كان للولد الحلف بعد الشهادة ، كما كان يحلف الوالد ، وكفاه إن لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال بعد إقراره ، وهذا الحلف ليس مما قال فيه مقام الوالد ، ولا هذه الدعوى دعواه ) .
وعلى كل حال ففي وجوب إعادة الشهادة لحلف الولد إشكال في القواعد أقواه عندنا عدم الوجوب ، للأصل وغيره بعد اتحاد الدعوى وقيام الوارث منها مقام المورث ، فتغاير المدعيين لا يعددها ، ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه ، لثبوت ملكه له ما لم يكذبه في الدعوى ، لأخذه باقراره .
( ولا ) يجوز أن ( يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقينا ) وإن كان هو مقتضى الأصول العقلية ، وقد تقدم جملة من الكلام فيه ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) المصرحة بذلك ، إلا أن من المقطوع به جواز الحلف على ما تقتضيه اليد من الملك ، كما سمعت التصريح به في الخبر ( 2 ) السابق ، وإنما المراد هنا عدم جواز حلف الوارث مثلا بما يجده مكتوبا بخط والده أو بما يشهد له به شاهد ، خلافا لبعض العامة ، فجوز الحلف على شهادة شاهد واحد ، أما لو شهد له به شاهدان فقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني