فيما لو فرض أن المدعى عليه ادعى عدم استحقاق الولد لذلك ، فإنه
يسمع منه ذلك ، وحينئذ لو حلف على ذلك لم ينفع يمين الولد ، فإن
ثبوته لأبيه أعم من استحقاقه له بخلاف يمين الوالد ، فإنه لا يجري فيها
شئ من ذلك ، ضرورة كون صورتها أنه الآن مستحق له ، فلا وجه
لدعوى عدم استحقاقه له ولا لليمين على ذلك ، ولكن لا يخلو من نظر .
ثم قال : ( ولو أقر المدعى عليه بعد موت الوالد وشهد به واحد
كان للولد الحلف بعد الشهادة ، كما كان يحلف الوالد ، وكفاه إن لم يثبت
المدعى عليه البراءة أو الانتقال بعد إقراره ، وهذا الحلف ليس مما قال
فيه مقام الوالد ، ولا هذه الدعوى دعواه ) .
وعلى كل حال ففي وجوب إعادة الشهادة لحلف الولد إشكال في
القواعد أقواه عندنا عدم الوجوب ، للأصل وغيره بعد اتحاد الدعوى وقيام
الوارث منها مقام المورث ، فتغاير المدعيين لا يعددها ، ولو ورث الناكل
الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه ، لثبوت ملكه له ما لم يكذبه
في الدعوى ، لأخذه باقراره .
( ولا ) يجوز أن ( يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقينا )
وإن كان هو مقتضى الأصول العقلية ، وقد تقدم جملة من الكلام
فيه ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) المصرحة بذلك ، إلا أن من
المقطوع به جواز الحلف على ما تقتضيه اليد من الملك ، كما سمعت التصريح
به في الخبر ( 2 ) السابق ، وإنما المراد هنا عدم جواز حلف الوارث مثلا
بما يجده مكتوبا بخط والده أو بما يشهد له به شاهد ، خلافا لبعض العامة ،
فجوز الحلف على شهادة شاهد واحد ، أما لو شهد له به شاهدان فقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 .