تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بالحلف على نفي العلم ، لأنها لنفي فعل الغير ، أو لا بد من اليمين على البت ، لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع ، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول أو برد اليمين ، وجهان كما في المسالك .
وكذا لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه ، وقال للمشتري : أنت عالم به ففي المسالك ( قيل : يحلف على البت ، لأنه يستبقى بيمينه وجوب تسليم المبيع إليه ، ويحتمل الحلف على نفي العلم ، لأن متعلقه فعل الغير ) .
وفيها أيضا ( أنه لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر وقال : أنا أخوك فالميراث بيننا فأنكر قيل : يحلف على البت أيضا ، لأن الأخوة رابطة جامعة بينهما ، ويحتمل قويا على نفي العلم كالسابقة ) إلى غير ذلك مما ذكروه في المقام . ولكن تحقيق الحال في ذلك متوقف على تحقيق اقتضاء الدعوى المتعلقة بفعل الانسان نفسه نفيا وإثباتا وبفعل الغير إثباتا يمينا على البت أو ردا ، وإلا كان ناكلا قضى عليه به أو بردها من الحاكم ، ولا يجديه الجواب بنفي العلم وإن صدقه المدعي فضلا عما لو ادعاه عليه أيضا ، فإن جميع هذه الفروع مبنية على ذلك . وقد تقدم سابقا في جواب المنكر ما يستفاد منه المناقشة في ذلك ، ونزيد هنا بأنه لا دليل على تسبيبها ذلك ، وما في النصوص ( 1 ) من أن ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ينساق منه حال كون الجواب إنكارا ، خصوصا بعد ما في الخبر الآخر ( 2 ) من أن ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) بل هو كالمقيد للأول بناء على إرادة الحصر منه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 وفيه " البينة على من ادعى . . "
جواهر الكلام — صفحة 245 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني