بالإشارة والايماء إلى أسماء الله تعالى وبوضع يده على اسم الله في المصحف ،
ويعرف يمينه على الانكار كما يعرف إقراره وإنكاره ، وإن لم يحضر
المصحف وكتب اسم الله ووضعت يده عليه جاز ، وينبغي أن يحضر معه
من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشارته ، وقد روي أن يكتب )
إلى آخر ، وهو كالصريح في عدم اختصاص ذلك وأن المدار على الإشارة
التي أحد أفرادها ذلك .
والثاني إلى ابن حمزة ، لكن الموجود في وسيلته ( والأخرس يتوصل
الحاكم إلى معرفة إقراره وإنكاره وإلى تعريفه حكم الحادثة بالإشارة ، واحضر
مجلس الحكم من يفهم أغراضه وأمكنه إفهامه ، وإذا أراد تحليفه إذا توجه
عليه وضع يده على المصحف وعرفه حكمها وحلفه بالايماء إلى أسماء الله
تعالى ، وإن كتب اليمين على لوح ثم غسلها وجمع الماء في شئ وأمره
بشربه جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه الحق ) .
وهي أيضا صريحة في عدم تعيين ذلك . ومن هنا حكي عن المقداد
نفي البعد عنه ، قال : ( فإن الإشارة لا تنافيه ، بل هذا أحد جزئياتها ) .
لكن لا يخفى عليك أن ظاهر العبارة يقتضي اعتبار الخصوصية
المزبورة ، واحتمال كون المراد منها الجواز بعيد ، إلا أنه عليه يكون المشهور
عدم جوازه بذلك ، لكونه ليس من أفراد الإشارة ، وتحمل الصحيحة
حينئذ على قضية في واقعة كما في التحرير أو على كون ذلك بطريق التغليظ
أو على أخرس لم يكن له إشارة مفهمة ، كما عن السرائر وإن كان ينافيه
رفع رأسه إلى السماء أو غير ذلك مما لا يقتضي الخروج عن قاعدة الأخرس
الذي إشارته نطقه المعتضدة بعمل الأكثر هنا ، بل عامة من تأخر حتى الفاضل
المقداد الذي قد عرفت بناء جواز ذلك على زعمه أنه أحد أفراد الإشارة ،
ولكن مع ذلك كله فالأحوط الجمع بينهما مع رضا الأخرس وإلا فالإشارة .
جواهر الكلام — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٩