تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الحق في ذمته لا علمه به ، ولا تلازم بينهما ، لامكان أن يدعي الحق عليه ولا يدعي عليه العلم ، فحينئذ يمينه على نفي العلم لاغية لا ربط لها بما يدعيه بالكلية ، فكيف يمكن أن تكون بها ساقطة ، نعم لو ادعى عليه العلم بالحق حال الدعوى أيضا اتجه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، وسقوط أصل الدعوى بها حينئذ ، لتركبها كما ذكروه في الحلف على نفي العلم بفعل الغير ، ولكن الظاهر أن مثله في المقامين لا يسقط اعتبار البينة لو أقيمت بعد الدعوى عملا بعموم ما دل على اعتبارها مع سلامتها عن المعارض فيهما ، لاختصاص ما دل على سقوط البينة باليمين بحكم التبادر وغيره باليمين على نفي الحق لا نفي العلم ، وبالجملة الظاهر فيما نحن فيه حيث لا يدعي عليه العلم عدم الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، بل لا بد من رد اليمين على المدعي ، ولا محيص في قطع الدعوى من دونه ) . لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا من أن المتجه مع القول بعدم كون ذلك جوابا عن الدعوى انحصار الاثبات بالبينة ، إذ لا محل لرد اليمين مع عدم المنكر كي يتجه الثبوت بها ، ولكن قد عرفت إمكان دعوى القطع بعدم ذلك ، فليس حينئذ إلا لاندراجه في المنكر الذي عليه اليمين وله الرد ، بل دعوى القطع به من حصرهم أحوال المنكر في الثلاثة قديما وحديثا . على أن المستفيض في النصوص ( 1 ) أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . ولا ريب في كونه مدعى عليه عرفا إن لم يكن منكرا فيه ، بل التأمل في جميع النصوص يقتضي أن للانكار طريقين : أحدهما نفي الدعوى في نفس الأمر ، والآخر نفي ما يترتب عليها من وجوب الأداء ونحوه ، وذلك بنفي العلم بسببها الموافق لأصالة عدم حصوله الذي هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم .