تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية ، نعم قيل : لعله النبوي المشهور ( 1 ) ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) وفي آخر ( وحبسه ) المعتضد بما قيل من النصوص الكثيرة ( 2 ) الدالة على حبس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الغريم باللي والمطل من دون ضرب وإهانة ونحوهما . وفيه أن المنساق منه المالي لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى ، سيما نصوص الغريم ، وربما علل أيضا بأن الواجب عليه الواجب ، وهو كما يحتمل الاقرار يحتمل الانكار ، فيجب عليه الحبس ، وغيره ليس بواجب لأصل البراءة ، وجعله ناكلا أو كالناكل يحتاج إلى دليل . وظاهر الروضة التخيير بين الحبس والرد ، كما عن ظاهر الشيخ علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضا . ثم إن ظاهر الأصحاب عدم فعل شئ معه على القول الأول غير الحبس ، لكن في الرياض ألزم بالجواب أولا باللطافة والرفق ثم بالايذاء والشدة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب وإلا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت ، ثم قال : ( وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة إلى أن يجيب ، ومستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه نظر فإنهما يحصلان أيضا الأول ، فلا وجه للتخصيص ) . قلت : ومقتضاه أنه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت ، وليس هو قولا لأحد ، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلا له من الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 1 ) من ص 164 . وسنن البيهقي ج 6 ص 51 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب كيفية الحكم والباب - 7 - من كتاب الحجر .