اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية ، نعم قيل : لعله النبوي المشهور ( 1 )
( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) وفي آخر ( وحبسه ) المعتضد بما قيل من
النصوص الكثيرة ( 2 ) الدالة على حبس أمير المؤمنين ( عليه السلام )
الغريم باللي والمطل من دون ضرب وإهانة ونحوهما .
وفيه أن المنساق منه المالي لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى ،
سيما نصوص الغريم ، وربما علل أيضا بأن الواجب عليه الواجب ، وهو
كما يحتمل الاقرار يحتمل الانكار ، فيجب عليه الحبس ، وغيره ليس
بواجب لأصل البراءة ، وجعله ناكلا أو كالناكل يحتاج إلى دليل .
وظاهر الروضة التخيير بين الحبس والرد ، كما عن ظاهر الشيخ
علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضا .
ثم إن ظاهر الأصحاب عدم فعل شئ معه على القول الأول غير
الحبس ، لكن في الرياض ألزم بالجواب أولا باللطافة والرفق ثم بالايذاء
والشدة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، فإن أجاب وإلا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت ،
ثم قال : ( وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ
في الإهانة إلى أن يجيب ، ومستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه نظر فإنهما يحصلان أيضا الأول ،
فلا وجه للتخصيص ) .
قلت : ومقتضاه أنه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت ، وليس
هو قولا لأحد ، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلا له من الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 1 ) من ص 164 . وسنن البيهقي ج 6 ص 51 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب كيفية الحكم والباب - 7 - من كتاب الحجر .