تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الرد واليمين الشامل لموضوع الفرض منع وجوب إيجاده على كل حال ، مضافا إلى عدم انحصار الحكم في ذلك ، بل هو ما ذكرناه من الالزام المزبور ، والحكم برد اليمين في الناكل إنما كان بعد الاجماع المركب على حصول ميزان القضاء ، ولكنه النكول أو اليمين قلنا : إن الأقوى الثاني بخلاف المقام ، فإن المشهور عدم الحكم بالمعنى المزبور كما عرفت ، بل هو الحبس المطابق لما اقتضاه خبر عبد الرحمان ( 1 ) الظاهر في عدم تحقق النكول لتعذر النكول لتعذر الجواب ، بل لا بد فيه من تحقق الانكار وعدم العمل بما يوجبه ، ولذا سقطت الدعوى عن الميت التي يفرض فيها ما ذكره من أنه إما مقر أو منكر إلى آخر ما سمعت ، وهو معلوم العدم فيه وفي نظائره ، والله العالم .
هذا إذا كان السكوت عنادا ( و ) أما ( لو كان به آفة من طرش أو خرس توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ) بكونه مقرا أو منكرا إذا لم نقل بالحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفي بالظن بالمراد منه .
( ولو استغلقت إشارته بحث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة ب‍ ) المراد من ( إشارته إلى مترجمين عدلين ) بناء على أن ذلك من مقام الشهادة ، وقد عرفت التأمل سابقا في نظيره ، بل قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنها من قرائن الظن بالمراد به ، فلا يعتبر العدالة حينئذ فضلا عن التعدد ، فتأمل والأمر سهل .
ثم إن ظاهر حصر الأصحاب حال المدعى عليه في الثلاثة عدم حال آخر رابع مخالف لها في الحكم . وحينئذ فإذا كان جوابه لا أدري ولا أعلم ونحو ذلك فهو منكر ، ضرورة عدم كونه إقرارا ، كضرورة عدم كونه سكوتا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .