الرد واليمين الشامل لموضوع الفرض منع وجوب إيجاده على كل
حال ، مضافا إلى عدم انحصار الحكم في ذلك ، بل هو ما ذكرناه من
الالزام المزبور ، والحكم برد اليمين في الناكل إنما كان بعد الاجماع المركب
على حصول ميزان القضاء ، ولكنه النكول أو اليمين قلنا : إن الأقوى
الثاني بخلاف المقام ، فإن المشهور عدم الحكم بالمعنى المزبور كما عرفت ،
بل هو الحبس المطابق لما اقتضاه خبر عبد الرحمان ( 1 ) الظاهر في عدم
تحقق النكول لتعذر النكول لتعذر الجواب ، بل لا بد فيه من تحقق الانكار وعدم العمل
بما يوجبه ، ولذا سقطت الدعوى عن الميت التي يفرض فيها ما ذكره
من أنه إما مقر أو منكر إلى آخر ما سمعت ، وهو معلوم العدم فيه وفي
نظائره ، والله العالم .
هذا إذا كان السكوت عنادا ( و ) أما ( لو كان به آفة من
طرش أو خرس توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين )
بكونه مقرا أو منكرا إذا لم نقل بالحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي
يكتفي بالظن بالمراد منه .
( ولو استغلقت إشارته بحث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد
وافتقر في الشهادة ب ) المراد من ( إشارته إلى مترجمين عدلين )
بناء على أن ذلك من مقام الشهادة ، وقد عرفت التأمل سابقا في نظيره ،
بل قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنها من قرائن الظن بالمراد به ،
فلا يعتبر العدالة حينئذ فضلا عن التعدد ، فتأمل والأمر سهل .
ثم إن ظاهر حصر الأصحاب حال المدعى عليه في الثلاثة عدم حال
آخر رابع مخالف لها في الحكم . وحينئذ فإذا كان جوابه لا أدري ولا أعلم ونحو
ذلك فهو منكر ، ضرورة عدم كونه إقرارا ، كضرورة عدم كونه سكوتا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .