تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ابن حمزة أو يناط بنظر الحاكم ؟ قولان ، ولكن على كل حال يخرج الكفيل من الكفالة عند انقضاء الأجل المضروب كائنا ما كان بلا خلاف ولا إشكال والله العالم .
وكذا ليس له حبسه أو المطالبة بكفيل لو أقام شاهدا واحدا وإن كان عدلا ، لعدم ثبوت الحق به ، خلافا للمحكي عن المبسوط لقدرته على إثبات حقه باليمين فيحبس إلى أن يشهد آخر أو يحلف المدعي أو يحلفه ، وغاية الحبس ثلاثة أيام ، فإن أثبت الدعوى وإلا أطلق ، وفيه أن العقوبة بالحبس إنما تجوز بالتقصير بالحق الثابت ولا يكفي فيها القدرة على إثباته ، كما هو واضح .
( وأما السكوت فإن اعتمده ألزم بالجواب ) لأنه نفسه ليس جوابا ، والفرض تعلق حق الدعوى بجوابه ( فإن عاند حبس حتى يبين ) الجواب كما عن الشيخين والديلمي وابني حمزة وسعيد والفاضل وولده وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى المتأخرين . ( وقيل ) وإن كنا لم نعرف قائله : ( يجبر ) بالضرب ونحوه من باب الأمر بالمعروف ( حتى يجيب ) ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي مبسوطه والحلي في محكي سرائره والفاضل في موضع من قواعده والقاضي في محكي مهذبه ( يقول ) له ( الحاكم : إما أجبت وإما جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ، فإن أصر رد اليمين على المدعي ) وقضى له ، بل في الأول ( أنه الذي يقتضيه مذهبنا والثاني - يعني الحبس - قوي أيضا ) وفي الثاني ( أنه الصحيح من مذهبنا وأقوال أصحابنا وما يقتضيه المذهب ) وفي الأخير أنه ظاهر مذهبنا ولا بأس بالعمل بالحبس ) . ( و ) لكن ( الأول مروي ) كما عن التحرير أيضا وإن
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني