ابن حمزة أو يناط بنظر الحاكم ؟ قولان ، ولكن على كل حال يخرج
الكفيل من الكفالة عند انقضاء الأجل المضروب كائنا ما كان بلا خلاف
ولا إشكال والله العالم .
وكذا ليس له حبسه أو المطالبة بكفيل لو أقام شاهدا واحدا وإن
كان عدلا ، لعدم ثبوت الحق به ، خلافا للمحكي عن المبسوط لقدرته
على إثبات حقه باليمين فيحبس إلى أن يشهد آخر أو يحلف المدعي أو
يحلفه ، وغاية الحبس ثلاثة أيام ، فإن أثبت الدعوى وإلا أطلق ، وفيه أن
العقوبة بالحبس إنما تجوز بالتقصير بالحق الثابت ولا يكفي فيها القدرة
على إثباته ، كما هو واضح .
( وأما السكوت فإن اعتمده ألزم بالجواب ) لأنه نفسه ليس
جوابا ، والفرض تعلق حق الدعوى بجوابه ( فإن عاند حبس حتى
يبين ) الجواب كما عن الشيخين والديلمي وابني حمزة وسعيد والفاضل
وولده وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى المتأخرين .
( وقيل ) وإن كنا لم نعرف قائله : ( يجبر ) بالضرب
ونحوه من باب الأمر بالمعروف ( حتى يجيب )
( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي مبسوطه والحلي في محكي سرائره
والفاضل في موضع من قواعده والقاضي في محكي مهذبه ( يقول ) له
( الحاكم : إما أجبت وإما جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ،
فإن أصر رد اليمين على المدعي ) وقضى له ، بل في الأول ( أنه الذي
يقتضيه مذهبنا والثاني - يعني الحبس - قوي أيضا ) وفي الثاني ( أنه
الصحيح من مذهبنا وأقوال أصحابنا وما يقتضيه المذهب ) وفي الأخير
أنه ظاهر مذهبنا ولا بأس بالعمل بالحبس ) .
( و ) لكن ( الأول مروي ) كما عن التحرير أيضا وإن