عن تناول ذلك ، بل ظاهرهما غيره ، فيبقى هو حينئذ على عموم حجية
البينة ، والتعليل قد عرفت أنه فيما قبل الموت ونحوها ، فتأمل جيدا .
( ولو شهدت ) البينة ( على صبي أو مجنون أو غائب )
بدين ( ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ) وخلاف ينشأ من كونهم
كالميت في عدم اللسان المحتمل على تقدير وجوده الجواب بما يقتضي البراءة
منه ، بل هو مقتضى منصوص العلة في الخبر الأول ( 1 ) وهو المحكي عن
الأكثر بل المشهور ، ومنهم الشيخ في المبسوط والفاضل والشهيد ، ومن
أن معقد النص ( 2 ) والفتوى الميت ، فلا يقاس عليه غيره ، لحرمته عندنا .
لكن لا ريب في أن ( أشبهه أنه لا يمين ) وفاقا للمصنف
وجماعة ، وخصوصا في الغائب الذي ورد فيه مرسل جميل بن دراج عن
جماعة ( 3 ) عنهما ( عليهما السلام ) قال : ( الغائب يقضى عليه إذا قامت
عليه البينة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه هو غائب ، ويكون الغائب
على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء )
ونحوه قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) إلا أن
فيه ( إذا لم يكن مليا ) إذ لا ريب في ظهورهما ولو للاطلاق في عدم
اعتبار اليمين معها ومعارضتهما بمنصوص العلة على فرض تسليم جريانه
في المقام من وجه ، ولا ترجيح ، فيرجع إلى عموم ما دل على حجية
البينة بدونه السالم حينئذ عن معارضة منصوص العلة بعد معارضته بالخبرين
المزبورين ، بل قوله ( عليه السلام ) فيهما : ( ويكون على حجته )
مشعر بالفرق بينه وبين الميت بأن له حالا يقيم به حجته في نقض البينة
المزبورة ، وهو ما إذا حضر بخلاف الميت ، بل هو جار أيضا في الصبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .