تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عن تناول ذلك ، بل ظاهرهما غيره ، فيبقى هو حينئذ على عموم حجية البينة ، والتعليل قد عرفت أنه فيما قبل الموت ونحوها ، فتأمل جيدا .
( ولو شهدت ) البينة ( على صبي أو مجنون أو غائب ) بدين ( ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ) وخلاف ينشأ من كونهم كالميت في عدم اللسان المحتمل على تقدير وجوده الجواب بما يقتضي البراءة منه ، بل هو مقتضى منصوص العلة في الخبر الأول ( 1 ) وهو المحكي عن الأكثر بل المشهور ، ومنهم الشيخ في المبسوط والفاضل والشهيد ، ومن أن معقد النص ( 2 ) والفتوى الميت ، فلا يقاس عليه غيره ، لحرمته عندنا . لكن لا ريب في أن ( أشبهه أنه لا يمين ) وفاقا للمصنف وجماعة ، وخصوصا في الغائب الذي ورد فيه مرسل جميل بن دراج عن جماعة ( 3 ) عنهما ( عليهما السلام ) قال : ( الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه هو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء ) ونحوه قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) إلا أن فيه ( إذا لم يكن مليا ) إذ لا ريب في ظهورهما ولو للاطلاق في عدم اعتبار اليمين معها ومعارضتهما بمنصوص العلة على فرض تسليم جريانه في المقام من وجه ، ولا ترجيح ، فيرجع إلى عموم ما دل على حجية البينة بدونه السالم حينئذ عن معارضة منصوص العلة بعد معارضته بالخبرين المزبورين ، بل قوله ( عليه السلام ) فيهما : ( ويكون على حجته ) مشعر بالفرق بينه وبين الميت بأن له حالا يقيم به حجته في نقض البينة المزبورة ، وهو ما إذا حضر بخلاف الميت ، بل هو جار أيضا في الصبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .