تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
خصوصا من تقدم على حاكيه - محتمل لإرادة بيان أصل مشروعية رد اليمين في مقابلة المحكي عن أبي حنيفة وغيره ممن لم يشرع ردها بحال ، فإنه اللائق بدعوى أن على ذلك إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل لعله الظاهر من عبارتي الخلاف والغنية المحكي فيهما خلاف أبي حنيفة ، فلاحظ وتأمل . بل ليس في صحيح هشام ( 1 ) وعبيد ( 2 ) والمحكي من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) وقوله ( 4 ) إلا بيان ذلك ، وهو غير محل البحث ، أي الرد المخصوص ، بل لعل استدلال الشيخ بالآية ( 5 ) التي هي قضية في واقعة خارجة عما نحن فيه بل بعيدة الشبه به ، كالصريح في إرادة بيان أن في الشرع يمينا مردودة في مقابل قول أبي حنيفة المزبور ، لا فيما نحن فيه . وبذلك كله ظهر لك أن أدلة الطرفين محل نظر ، وأنه ليس في النصوص تعرض لتعليم القاضي في خصوص الفرض القضاء وأنه بالنكول أو بالرد من الحاكم . نعم قد يقال : إنه بعد فرض الاجماع المركب على انحصار القضاء في الفرض بأحد الأمرين وأن اختيار أمر ثالث - من تخيير الحاكم بين الرد والقضاء وبين القضاء بالنكول أو بالزام المنكر على اختيار أحد الثلاثة ولو بحبسه على ذلك ، كما عساه أومأ إليه ذيل خبر البصري ( 6 ) أو غير ذلك - خرق للاجماع المزبور يتجه القول حينئذ إنه يرد اليمين منه على المدعي ، لأصالة عدم ثبوت الحق بدونه ، ولظهور حصر استخراج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 - 2 . ( 3 ) سنن الدارقطني - ج 4 ص 213 - 219 . ( 4 ) سنن الدارقطني - ج 4 ص 213 - 219 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 108 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .