تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عنه بخلافه في المقام ، فإن له الرد الذي نكل عنه . وكيف كان فوجوب تعرف الحاكم المسقط مع الاحتياط وأصالة عدم ثبوت الحق إلا به والاجماع المحكي وصحيحي عبيد بن زرارة ( 1 ) وهشام ( 2 ) السابقين والمحكي من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه رد اليمين على المدعي ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المطلوب أولى باليمين من الطالب ) ( 4 ) المقتضي اشتراكهما في اليمين وإن كان المطلوب أحق ، وقوله تعالى ( 5 ) : ( ترد أيمان بعد أيمانهم ) الظاهر في مشروعية اليمين المردودة دليل الخصم . ولكن في الجميع أيضا نظر ، إذ لا دليل على قيام الحاكم مقام الممتنع فيما امتنع عنه مما هو عليه فيما هو له ، ضرورة أن الرد هنا حق له لا عليه ، وقد امتنع منه كي يقوم الحاكم مقامه ، على أنه لا دليل على عموم ولايته بحيث يشمل الفرض ، ولا يجب عليه تعرف المسقط . والاحتياط معارض بمثله فيما لو فرض امتناع المدعي عن الحلف بعد الرد من الحاكم ، خصوصا إذا كان تعظيما لله تعالى ، على أن الأصل براءة ذمة الحاكم من التكليف بالرد ، والمدعي من التكليف باليمين ، وأصالة عدم توجه اليمين على غير المنكر ، وعدم كونها حجة للمدعي ، وعدم كون النكول عنها حجة عليه ، وعدم صحة تعرف الحاكم الرد ، وعدم جوازه من حيث إنه حق للمنكر . والاجماع المحكي - مع أنه مرهون بمصير من عرفت إلى خلافه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 3 . ( 3 ) سنن الدارقطني ج 4 ص 213 . ( 4 ) سنن الدارقطني ج 4 ص 219 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 108 .