تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فلا وجه لنقض الحكم حينئذ مع العلم بحاله فضلا عن دعواه الجهل ، خصوصا بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره . بل ولا يجب العرض عليه بالمعنى السابق مرة وإن صرح بوجوبها بعضهم فضلا عن تكرار ذلك عليه ثلاثا للاستظهار وإن ذكره المصنف وغيره ، بل لعل الموجود فيها خلافه ، وهو القضاء باليمين أو برده أو بالنكول عنه في المدعي والمنكر ونحو ذلك مما يقتضي عدم عذرية الجهل بذلك موضوعا وحكما فضلا عن دعواه . ومن هنا استظهر في كشف اللثام أنه لا يجب إلا الأمر بالحلف لا قوله : ( إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ) ولا مرة ، للأصل .
ولو بذلها قبل حلف المدعي اليمين المردودة فالمتجه جوازه للأصل من غير فرق بين كون الرد منه أو من الحاكم ، واحتمال أن ذلك مقتض لاسقاط حقه من اليمين فلا يعود لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه وإن قال الحاكم له : احلف فضلا عن إقباله عليه بوجهه ، خصوصا مع رضا المدعي بذلك خلافا للفاضل في التحرير فجعل قول الحاكم له : احلف كالقضاء بالنكول . هذا وفي الرياض أيضا ( أن المستفاد من عبائر الجماعة عدا الماتن في النافع عدم الالتفات إلى اليمين المبذولة بعد النكول لا بعد الحكم به ، وهو مشكل ، ولهذا اعترضهم المقدس الأردبيلي فقال : هو فرع ثبوت الحق بالنكول فورا ، ولا دليل عليه ، وهو حسن إلا أن احتمال مسامحتهم في التعبير وإرادتهم ما هنا أي الحكم بالنكول قائم ) . قلت : لا ريب في بعد الاحتمال المزبور ، بل الظاهر كون المراد من عبارة النافع هو تحقيق كونه ناكلا ، ولا الحكم به نفسه ، أو الحكم عليه بالحق بمقتضى نكوله ، فإن الأول ليس من مورد الحكم على الظاهر ،