هو مجرد اقتراح في النصوص بلا شاهد ، بل لعل التأمل الجيد يشهد بخلافه ،
ومن الغريب تصريح بعضهم بأن عدم الحلف من المدعي بعد الرد
كيمين المنكر في الحكم ثم الحكم بعد ذلك بسماع البينة في ذلك المجلس
أو مطلقا ، فلاحظ وتأمل .
ولو ردت عليه اليمين فذكر أن دعواه ظنية - وإن كان قد أبرزها
بصورة الجزم - أو أن المال لغيره فإن أمكنه إثبات ذلك لم يرد عليه ،
وإلا حلف المنكر على نفي ذلك وقضى عليه بالنكول ، بل لو بذل اليمين
بعد ذلك لم يسمع إلا في الأول مع احتمال تجدد العلم له وإن لم يحلف
المنكر كان له رد اليمين عليه . وبالجملة تجري عليه أحكام الدعوى ،
والله العالم .
( وإن نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد قال الحاكم : إن
حلفت ) أو رددت ( وإلا جعلتك ناكلا . ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا
لا فرضا ) على ما ذكره الأصحاب ، كما في الكفاية مؤميا إلى أنه إن لم
يكن اجماع ففيه نظر ، وهو كذلك بل من وجوه ، خصوصا بعد ذكرهم
نحو ذلك في نكول المدعي ، وخصوصا بعد أن لم يكن النكول عنوانا
لما عثرنا عليه من النصوص ، وخصوصا بعد تحققه بالامتناع الأول منه
من غير حاجة إلى جعل الحاكم .
وعلى كل حال ( فإن أصر قيل ) والقائل الصدوقان والشيخان
والديلمي والحلبي وغيرهم : ( يقضي عليه ب ) مجرد ( النكول ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ والكاتب والقاضي وابنا حمزة وإدريس
والفاضل والشهيدان على ما حكي عن بعضهم ( يرد اليمين على المدعي
فإن حلف ثبت حقه وإن امتنع سقط ) حقه ، بل في المسالك نسبته
إلى سائر المتأخرين ، وفي الرياض إلى كثير من القدماء ، بل عن الخلاف