إلى حاكم آخر في غير ولايته ، ولا يشكل بعدم الولاية له على غير أهل
ولايته ، لمعلومية كون المراد بأهل ولايته من حل فيها ولو من غيرها
كالمسافرين ونحوهم ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة : )
( يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم ) لأنه الموافق
للأدب ، وليتمكن من التساوي بينهما في النظر وغيره ، ولما سمعته من
كلام علي ( عليه السلام ) في حضوره مع اليهودي عند شريح ( 1 )
( ولو قاما بين يديه كان جائزا ) وليس في ذلك تكبر مناف ،
والله العالم .
( المقصد الثالث )
( في جواب المدعى عليه ) أي ما يصدر منه حال الدعوى
عليه ( وهو إما إقرار أو إنكار أو سكوت ) فإنه جواب بالمعنى
المزبور ، على أنه حكمه كما ستعرف مع الاصرار عليه جعله كالناكل في
رد اليمين على المدعي والحكم به ، فهو حينئذ كالانكار ، ولعله لذا أطلق
عليه اسم الجواب .
وعلى كل حال فتفصيل الحال في ذلك ( أما الاقرار ف ) لا ريب
في أنه ( يلزمه ) أي المقر من أقر به ( إذا كان جائز التصرف )
والاقرار جامعا لشرائط الصحة المتقدمة في بابه .
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 143 .