تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لمادة النزاع ، إذا لا حسم حينئذ على هذا التقدير ، وإنما تنحسم على القول بالقضاء به ، وهو لا يقول به ، فلا يوافق دليله مختاره إلا أن يلتزم بحبس المنكر إلى أن يقر أو يحلف ، كما ذكره الصيمري ، ولكن لم يذكره هو ولا من عداه ، بل ظاهرهم إيقاف الدعوى كما صرح به بعضهم ، مع أن حسم مادة النزاع غير منحصر في سماع الدعوى ، لامكان ردها كسائر ما ترد فيه الدعاوى إجماعا ، كما مضى . وفيه ما عرفت من أن الأصل في حسم المشاجرة البينة أو اليمين ، ولا بعد في الالتزام بأحدهما في المقام وفي جميع نظائره ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : )
( إذا تمت الدعوى ) من المدعي ( هل يطالب الحاكم ( المدعى عليه ) بالوجوب أو يتوقف ذلك على التماس المدعي ؟ فيه تردد ) بل قولان للشيخ في المحكي من مبسوطه ( والوجه ) عند المنصف ، بل قيل : إنه الأشهر بل عن المبسوط عندنا مشعرا بالاجماع عليه ( أنه يتوقف ، لأنه حق له . فيقف عليه المطالبة ) . ولكن الأوجه خلافه وفاقا للمحكي عن جماعة ، للأصل ولكونه حقا للحاكم المنصوب لقطع الخصومات إلا أن يسقط المدعي حقه ، وفي المسالك ( ولقيام شاهد الحال على إرادته ذلك ، إذ من المعلوم عادة أن الانسان لا يحضر خصمه مجلس الحكم إلا لإرادة فصل الدعوى بينه وبين خصمه المتوقف على سماع جوابه ) ولكن فيه أن ذلك رجوع إلى القول بالتوقف على التماسه المدلول عليه بشاهد الحال .