تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بل في المسالك وغيرها ( لزمه ذلك ، سواء حكم به الحاكم أم لا ، بخلاف البينة التي لا يثبت الحق بمجرد إقامتها . بل لا بد معه من حكم الحاكم ، والفرق أن البينة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها ، وهو غير معلوم بخلاف الاقرار ) وزاد في الرياض أنه ( تظهر ثمرة الفرق المزبور بجواز مقاصة المدعي حقه إذا كان عينا وادعاها مع عدم علمه بها بالاقرار دون البينة إذا لم يحكم الحاكم ) . ومرجع ذلك إلى اشتراط حجية البينة بحكم الحاكم بها وإن علم كونها مقبولة عنده بخلاف الاقرار ، وحينئذ فهي حجة له يحكم بها ولغيره إذا حكم بها ، كما صرح بذلك في المسالك فيما يأتي . ولكن قد يناقش بعموم أو إطلاق ما دل على قبولها من غير فرق بين الحاكم وغيره ، وإنما الحاكم يحكم بمقتضاها ، فيترتب على حكمه ثمراته من عدم سماع الدعوى بعده ونحوه ، لا أن أصل تناول المدعى بعد قيامها والعلم بقبولها عند الحاكم وثبوت الحق بها عنده وإن لم ينشئ الحكم به متوقف على حكمه ، خصوصا لو فرض عدم علم المدعي إلا بها ، وحينئذ فالفرق بينها وبين الاقرار من هذه الجهة لا وجه له . كدعوى الفرق بينهما بأن قبول البينة وردها يرجع إلى الاجتهاد بخلاف الاقرار ، ضرورة إمكان فرض المقام في البينة المعلوم قبولها عند الحاكم ولكن بعد لم ينشئ الحكم بمقتضاها ، والاجتهاد في قبول البينة كالاجتهاد في قبول الاقرار ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) . ولذا استشكل الأردبيلي في الأخذ بالاقرار بدون حكم الحاكم . قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 - منه - الحديث 1 .