تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العدلين التي قد عرفت ظهور قوله تعالى ( 1 ) : ( وأشهدوا ذوي عدل ) وغيره في كونه سببا لذلك ، بل ظاهر الأدلة جريانها مجرى الأسباب والمقتضيات وجريان تلك مجرى الموانع كما أومأنا إليه ، لا أنها من العام والخاص حتى يأتي الاشكال في الفرد المشكوك منها . كل ذلك مضافا إلى عدم وضوح دلالة قول المزكي : ( علي ولي ) في نفي كون الشاهد ولدا للمدعى عليه ، كعدم وضوح اعتبار ما يعتبر في قبول الشاهد في المزكي من عدم الولدية للمدعى عليه ، بناء على عدم قبول شهادته على أبيه وعدم العداوة بينه وبينه أيضا ، باعتبار عدم عموم في دليل المنع لمثل ذلك ، بل لعل المنساق منه الشهادة بالحق نفسه لا التزكية ، نعم لعله كذلك بالنسبة إلى جر النفع ، كما إذا كان شريكا للمدعي في المال المدعى به ، فإنه لا تقبل تزكيته للشاهد كالمدعي نفسه . وما في القواعد - من أنه يعتبر في المزكي صفات الشاهد - يراد به نحو العدالة والتعدد ونحو ذلك ، لا ما يشمل الفرض ، فما عساه يوهمه بعض العبارات من اعتبار نحو ذلك على الوجه الذي ذكرناه لا يخلو من نظر أو منع ، نحو ما قيل من احتمال وجوب تعيين الخصمين حين الاستزكاء . بل في المسالك ( يشترط في المزكي أن يعرف نسب الشاهد والمتداعيين ، لجواز أن يكون بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المدعى عليه عداوة ) إذ ذلك كله كما ترى ، وكذا غير ذلك مما هو مذكور في كلماتهم ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ) بخلاف العدالة ( و ) لو قلنا بأنها حسن الظاهر ، ضرورة أنه ( يكفي العلم بموجب الجرح ) من زنا أو لواط أو نحو ذلك مما يحصل بالمعاينة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 .
جواهر الكلام — صفحة 119 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني