تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الحكم بكفرهما ، فتشملهما حينئذ العمومات الدالة على تغسيل كل ميت ، سيما مع ما دل ( 2 ) على أن كل مولود يولد على الفطرة ، وفي الخلاف الاجماع على أن ولد الزنا يغسل ويصلى عليه ، واحتمال التفصيل بين ولد الزنا من المسلم وبينه من الكافر فيلحق الأول بأبيه لغة دون الثاني ضعيف ، بل العكس أولى منه ، لنفي ولد الزنا من المسلم شرعا . وعدم ثبوت ذلك في حق الكفار ، والمجنون البالغ من الكفار والمسلمين بعد وصف الاسلام والكفر ملحق بهما على الظاهر ، وكذا لم بلغا مجنونين على إشكال لثبوت التبعية في حق الطفل دون غيره ، فقد يقال حينئذ بعدم الحكم عليهما بشئ منهما ، فيجري عليهما ما تقدم من وجوب التغسيل ، إلا أنه كما ترى بالنسبة إلى ولد الكافر ، والمسبي بتبع السابي ، فيحكم باسلامه حينئذ ، لكن قد استشكل فيه بعضهم من عدم قيام دليل التبعية في غير الطهارة ، ويأتي تحقيق القول فيه إن شاء الله كما أنه يأتي تحقيق القول في لقيط دار الاسلام بل ودار الكفر مع إمكان التولد من مسلم ، وإن حكم فيه بعضهم هنا يجريان حكم الاسلام عليهما ، لكنه لا يخلو من نظر بالنسبة للأخير ، والذي ينبغي تحقيقه في المقام هو ما أشرنا إليه سابقا من أن المدار في وجوب التغسيل على الاسلام وما في حكمه أو على عدم ثبوت الكفر ، ولعل الأقوى الثاني قضاء للعمومات وإن ظهر من كلام الأصحاب الأول ، فتأمل حيدا .
( والشهيد ) والمراد به هنا هو ( الذي قتل بين يدي الإمام ( عليه السلام ) ) كما في المقنعة والقواعد والتحرير وعن المراسم أو نائبه كما في الوسيلة والسرائر والجامع والمنتهى وعن المبسوط والنهاية ، ولعل الثاني مراد الأولين ، ولذا قال في مجمع البرهان : المشهور أن المراد بالشهيد هنا من قتل في المعركة بين يدي ( النبي صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) أصول الكافي - باب فطرة الخلق على التوحيد - حديث 4 من كتاب الايمان والكفر .
جواهر الكلام — صفحة 86 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني