مضافا إلى صدق اسم التغسيل على ما وقع من مثله ، ودعوى أنه اسم للصحيح واحتمال
اشتراط المماثلة يمنع من تحقق الصحة فيها ما لا يخفى بناء على المختار من عدم شرطية ما شك
في شرطيته ، مع ظهور كون الغسل من المبينات لا من المجملات .
وإذ عرفت ذلك ظهر أنه لا مانع من التمسك بالعمومات أو الاطلاقات في نحو
ذلك ، ولا ينافيه ما دل على عدم جواز تغسيل الرجل امرأة أجنبية ، لعدم تناول اللفظ
لها ، نعم ينبغي دوران الحكم على مدة جواز النظر واللمس ، فحيث امتنعا امتنع ولو
من وراء الثياب أيضا ، لعدم ثبوت العفو عن النجاسة الحاصلة من ملاصقة الثياب ،
وإطلاق ما سمعته عن الصدوق ، مضافا إلى ظاهر أكثر كلمات الأصحاب ، بل هي
ظاهرة في منع تغسيل الزائدة على الثلاث وإن جاز النظر واللمس ، فتأمل جيدا .
ويؤيده ما ستسمعه في صورة العكس من حيث ظهور خبر ابن النمير الآتي في عدم جواز
تغسيل النساء لابن الزائد على الثلاث ، مع انجباره بالشهرة بين الأصحاب ، ولا ريب
أن ما نحن فيه أولى من ذلك ، فلعله من هنا كان الأقوى الاقتصار عليها حينئذ .
وكيف كان فظاهر المصنف أو صريحه كظاهر غيره من الأصحاب أو صريحهم
بل صرح به بعضهم عدم اشتراط ذلك بالاضطرار ، خلافا للمبسوط والنهاية وكذا
السرائر والمقنعة ، بل لعله الظاهر من الوسيلة أيضا من اشتراط ذلك بفقد المماثل ،
وهو ضعيف ، لعدم الدليل عليه ، واحتمال شمول قوله ( عليه السلام ) : ( لا يغسل الرجل
امرأة إلا أن لا توجد امرأة ) لمثل ذلك فيه ما لا يخفى مع الطعن في سنده ، فالأقوى
حينئذ جوازه اختيارا .
( وك ) الرجل في جميع ( ذلك ) من الأحكام المتقدمة ( المرأة ) فلا تغسل الأجنبي
مطلقا على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا بل في التذكرة نسبته إلى العلماء
مشعرا بدعواه ، بل صرح به في المعتبر ، فقال : " ولا تغسل المرأة أجنبيا ، وهو