القيمة من المالك ، سيما إذا كان وارثا أو رحما ، وفي إلحاق ملك المنفعة دون العين بمالكها
في الحكم المذكور وجه قوي إن لم يكن متعينا وإن كانت ملكا للغاصب ، كما يقوى إلحاق
من كان ابتداء وضعه بحق شرعي دون الاستدامة بالغاصب العادي ، كمن استأجر
أرضا مدة يدفن فيها ميتا ثم انقضت المدة وأن كان غير عاد في وضعه ، ويحتمل العدم ،
فيساوي كل ما ليس بعاد وغاصب كالمشتبه والغافل ونحوهما ، فيجمع بين الحقين بالالزام
بالقيمة ، فتأمل .
و ( منها ) لو كفن بثوب مغصوب من غير خلاف أجده فيه ، بل قد يظهر من
كشف اللثام كونه مقطوعا به أيضا إلا من العلامة في المنتهى ، حيث فرق بينه وبين
السابق بتعذر تقويم الأرض إلى بلى الميت بخلافه هنا ، وفيه أنه ممكن بتقويمها مدة
يقطع فيها ببلاء الميت ، وكذا الفرق باشراف الثوب على الهلاك بالتكفين بخلاف الأرض
لأن الفرض قيامه ، نعم قال في الذكرى وتبعه عليه غيره : " ربما احتمل أنه إن أدى
إلى هتك الميت بظهور ما ينفر منه لم ينبش ، وإلا نبش ، لما دل ( 1 ) على تساوي حرمتيه "
قلت : ومثله يأتي في سابقه أيضا ، وهو مما يؤيد ما قدمناه آنفا ،
و ( منها ) لو وقع في القبر ما له قيمة فإنه يجوز نبشه لأخذه بلا خلاف أجده فيه أيضا ،
وبه صرح في المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها من غير فرق فيه بين
القليل والكثير ، ولا بين ما إذا بذل قيمة أولا كما نص عليهما بعضهم ، وفي الذكرى
أنه روي ( 2 ) " أن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ثم طلبه ، ففتح موضعا منه فأخذه ، وكأن يقول : أنا آخركم عهدا برسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) " قلت : ولا يخفى عليك أولوية جريان ما سبق من الاشكال في المقام سيما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب التكفين - حديث 1
( 2 ) المهذب ج - 1 - ص 138