كشف اللثام ( 1 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) " لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي
من أن أطأ على قبر مسلم " .
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في كراهة الأمور الثلاثة المتقدمة بعد ما عرفت ،
فما يظهر من بعض متأخري المتأخرين - من الاقتصار على كراهية الجلوس عليه خاصة
عملا بقول الكاظم ( عليه السلام ) ولا دليل سواه ، سيما بعد قول الكاظم ( عليه السلام )
أيضا ( 2 ) : " إذا دخلت المقابر فطأ القبور فمن كان مؤمنا استراح ، ومن كان منافقا
وجد ألمه " - ضعيف جدا بعد ما عرفت ، ومن هنا حمل هذه الرواية في الذكرى على
القاصد لزيارتهم بحيث لا يتوصل إلى قبر إلا بالمشي على آخر ، وهو جيد ، ولعله يلحق
به سائر أنواع الضرورة ولو توقف مستحب عليه ، كما بلينا به في عصرنا هذا بالنسبة
إلى زيارة قبر سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإنه لا يتوصل إليه إلا
بوطئ القبور .
و ( منها ) تزيين النعش بوضع الثوب الأحمر أو الأصفر عليه كما أشار إليه العلامة
الطباطبائي في منظومته ، لما في الدعائم عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنه نظر إلى نعش
ربطت عليه حلتان : أحمر أصفر تزين بهما ، فأمر بها فنزعت ، وقال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول أول عدل الآخرة القبور ، لا يعرف فيها غني
من فقير " وحينئذ فما يفعله الناس في هذا الزمان من وضع البرد الفاخرة عليه في غير محلة ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج - 8 - ص 98 الرقم 1868
( 2 ) الوسائل - الباب - 62 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 3 ) المستدرك - الباب - 79 - من أبواب الدفن - حديث 6