تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الفصل ( الخامس ) من الفصول الخمسة : ( في اللواحق ) ( وهي مسائل أربع : ( الأولى ) لا يجوز نبش القبور ) من غير خلاف فيه كما اعترف به بعضهم ، بل هو مجمع عليه بيننا كما في التذكرة وموضع من الذكرى وجامع المقاصد ومجمع البرهان وعن كشف الالتباس ، بل وبين المسلمين كما في المعتبر وعن نهاية الإحكام وموضع آخر من الذكرى إلا في مواضع ، ولعله يرجع إليه ما في السرائر في المسألة الآتية ، وهي نقل الميت بعد دفنه أنه بدعة في شريعة الاسلام ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من الكلام في قوله : " من جدد " بالجيم والخاء المعجمة ، وإلى ما عساه يستفاد من التأمل في الأخبار المستفيضة ( 1 ) الدالة على قطع يد النباش المذكورة في الحدود سيما بعد الانجبار بما عرفت ، وإلى ما فيه من المثلة بالميت وهتك الحرمة ، واتفاق الاطلاع على بعض ما صنع به في القبر ، وإلى ما عرفته سابقا من شمول أوامر الدفن لسائر الأوقات التي منها آن النبش ، بل الظاهر كون المراد منها بعد تحقق الدفن إنما هو إبقاؤه مدفونا ، كما أنه قبله وجوده وبروزه ، فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا .
نعم قد يستثنى من ذلك مواضع ، ( منها ) ما لو بلي الميت وصار رميما كما نص عليه جماعة ، وإلا لزم تعطيل كثير من الأراضي ، بل لعله اتفاقي كما صرح به في جامع المقاصد ، ويقرب منه ما في كشف اللثام من القطع به ، قلت : ولعله كذلك لأنه لا يدخل تحت مسمى نبش القبر ، ثم إنه يختلف ذلك باختلاف الأرضي والأهوية ، ومع الشك فالظاهر الرجوع فيه إلى أهل الخبرة وإن كان في الاكتفاء به أيضا إن لم يحصل العلم القطع به نظر وتأمل ، وأولى منه في الاشكال ما لو حصل الظن باندراسه من دون إخبارهم ، وإن صرح بعض الأصحاب أن له النبش حينئذ ، فإن وجده فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد السرقة من كتاب الحدود