تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها سيما بعد تقديم شئ
من المندوبات عدا ذلك ، كالانتظار به للجرائد ونحوها عليه ، فتأمل فظهر لك
حينئذ من ذلك كله وجه الاشكال في هذا النوع من النقل ، ولا ريب أن الاحتياط
يقضي بتركه ، نسأل الله تعالى أن لا يحوجنا إليه ، فإنه المنان العظيم الرحمان الرحيم .
و ( منها ) النقل بعد الدفن ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله عند تعرض
المصنف له .
( و ) ( منها ) ( أن يستند إلى القبر أو يمشي عليه ) أو يجلس عند علمائنا أجمع
وأكثر أهل العلم كما في التذكرة ، وقول العلماء كما في المعتبر ، وفي المدارك نسب ما في
المتن إلى الأصحاب من دون علم خلاف فيه ، بل حكى عن الخلاف الاجماع عليه ،
قلت : وكفى بذلك حجة لمثله ، مضافا إلى ما فيها من الاستهانة بالميت مع اتحاد حرمتيه
كما لعله يومي إليه ما ذكر من استحباب نزع النعال عند زيارة القبور ، وإلى ما عساه
يشعر به أو يشمله قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) فيما تقدم : " كل ما جعل على القبر من
غير تراب القبر فهو ثقل على الميت " وقول الكاظم ( ع ) ( 2 ) : " لا يصلح البناء على القبر
ولا الجلوس عليه " وإلى ما احتج عليه في الخلاف بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 )
أنه قال : " لأن يجلس أحدكم على جمر فتحترق ثيابه وتصل النار إلى بدنه أحب إلي
من أن يجلس على قبر " وفي المنتهى بعد أن نسب إلى الشيخ كراهة الجلوس على القبر
قال : وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) أنه قال : " لأن أمشي على
جمرة أو سيف أو خصف ونعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم " وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الدفن - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 3 ) كنز العمال ج - 8 - ص 99 الرقم 1871
( 4 ) كنز العمال ج - 8 - ص 98 الرقم 1869