تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها سيما بعد تقديم شئ من المندوبات عدا ذلك ، كالانتظار به للجرائد ونحوها عليه ، فتأمل فظهر لك حينئذ من ذلك كله وجه الاشكال في هذا النوع من النقل ، ولا ريب أن الاحتياط يقضي بتركه ، نسأل الله تعالى أن لا يحوجنا إليه ، فإنه المنان العظيم الرحمان الرحيم . و ( منها ) النقل بعد الدفن ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله عند تعرض المصنف له .
( و ) ( منها ) ( أن يستند إلى القبر أو يمشي عليه ) أو يجلس عند علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم كما في التذكرة ، وقول العلماء كما في المعتبر ، وفي المدارك نسب ما في المتن إلى الأصحاب من دون علم خلاف فيه ، بل حكى عن الخلاف الاجماع عليه ، قلت : وكفى بذلك حجة لمثله ، مضافا إلى ما فيها من الاستهانة بالميت مع اتحاد حرمتيه كما لعله يومي إليه ما ذكر من استحباب نزع النعال عند زيارة القبور ، وإلى ما عساه يشعر به أو يشمله قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) فيما تقدم : " كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت " وقول الكاظم ( ع ) ( 2 ) : " لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس عليه " وإلى ما احتج عليه في الخلاف بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) أنه قال : " لأن يجلس أحدكم على جمر فتحترق ثيابه وتصل النار إلى بدنه أحب إلي من أن يجلس على قبر " وفي المنتهى بعد أن نسب إلى الشيخ كراهة الجلوس على القبر قال : وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) أنه قال : " لأن أمشي على جمرة أو سيف أو خصف ونعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم " وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الدفن - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 1 ( 3 ) كنز العمال ج - 8 - ص 99 الرقم 1871 ( 4 ) كنز العمال ج - 8 - ص 98 الرقم 1869