قال في الذكرى : فكان إجماعا .
قلت : بل أقوى منه بمراتب ، وهو كاف في ثبوت الحكم المذكور ، سيما بعد
اعتضاده بفحوى خبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) المروي عن مجمع البيان
وقصص الأنبياء للراوندوي مسندا في الثاني إليه ، قال : " لما مات يعقوب حمله يوسف في
تابوت إلى أرض الشام ، فدفنه في بيت المقدس " .
والحسن بن علي بن فضال ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) المروي في البحار
عن العيون والخصال والعلل ، وفي كشف اللثام وعنها وعن الكافي والفقيه أيضا ، لكن
قال : عن الصادقين ( عليهما السلام ) " إن الله أوحى إلى موسى ( عليه السلام ) أن
أخرج عظام يوسف ( عليه السلام ) من مصر - إلى أن قال - : فاستخرجه موسى من
شاطئ النيل في صندوق مرمر ، وحمله إلى الشام " ولا ريب أن ما نحن فيه من النقل قبل
الدفن أولى منه .
والمفضل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) المروي عن كامل الزيارة " أن نوحا
( عليه السلام ) نزل في الماء إلى ركبتيه بعد أن طاف بالبيت ، واستخرج تابوتا فيه عظام
آدم ( عليه السلام ) وحملها حتى دفنها بعد أن بلعت الأرض الماء في أرض الغري "
وخبر اليماني ( 4 ) المروي عن إرشاد القلوب وفرحة الغري عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) وهو مشهور ، وخبر علي بن سليمان ( 5 ) قال : " كتبت إليه أسأله عن
الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم ، فأيهما أفضل ؟ فكتب يحمل إلى
الحرم ويدفن فهو أفضل " ومثله خبر سليمان ( 6 ) إلا أنه قال فيه : " كتبت إلى أبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الدفن - حديث 9 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الدفن - حديث 9 - 2
( 3 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7
( 4 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب مقدمات الطواف - حديث 2 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب مقدمات الطواف - حديث 2 - 3