تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان علي بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك منا السلام وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ، أولئك شرار أمتي ، لا ينالهم شفاعتي ، ولا يردون حوضي " . وحاصل الكلام أن استحباب ذلك فيها كاستحباب المقام عندها وزيارتها وتعاهدها كاد يكون من ضروريات المذهب إن لم يكن الدين ، فلا حاجة للاستدلال على ذلك ، نعم قد يلحق بقبور الأئمة ( عليهم السلام ) قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمة ( ع ) والشهداء ونحوهم فتستثنى أيضا من كراهة البناء ونحوه كما تقضي به السيرة المستمرة مع ما فيه من كثير من المصالح الأخروية ، لكنه لا يخلو من تأمل لاطلاق أجلاء الأصحاب من دون استثناء .
( و ) ( منها ) ( دفن متين ) ابتداء ( في قبر واحد ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له من ابن حمزة والفاضلين والشهيد وغيرهم عدا ابن سعيد في الجامع فنهى ، ولعله يريدها للأصل وضعف المرسل عنهم ( عليهم السلام ) " لا يدفن في قبر واحد اثنان " عن إفادة غير الكراهة ، فلا وجه للحرمة حينئذ ، كما لا وجه للتوقف في الكراهة بعد ما عرفت ، مع إمكان تأيده زيادة على المسامحة فيه بأولويته من كراهة جمعهما في جنازة واحدة المنصوص عليها في الوسيلة والمعتبر وعن المبسوط والنهاية وغيرهما ، المدلول عليها في الجملة بمكاتبة الصفار ( 1 ) لأبي محمد ( عليه السلام ) وباحتمال تأذي أحدهما بالآخر ، وافتضاحه عنده .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الدفن - حديث 1