تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بالأشباه والنظائر لكون الحكم استحبابيا ، فلاحظ وتأمل .
( و ) ( منها ) ( أن ينقل من بلد ) مات فيه ( إلى الآخر ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن نهاية الإحكام وغيرها الاجماع عليه ، وكفى بذلك حجة عليها ، وعلى ما تضمنته من الجواز المقابر للحرمة مع الأصل وإطلاق الأدلة بعد الاجماع السابق على حمل أوامر التعجيل على الاستحباب ، فتبقى حينئذ لا معارض لها ، ونقل يوسف يعقوب ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) إلى أرض الشام ، ونوح عظام آدم على ( نبينا وآله وعليهما السلام ) وموسى عظام يوسف ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) وخبر اليماني وغيرها مما سنشير إليه في ما يأتي ( 1 ) كما قد يشهد أيضا للكراهة المروي عن دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه رفع إليه " أن رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة ، وقال ادفنوا الأجساد في مصارعها ، ولا تفعلوا كفعل اليهود تنقل موتاهم إلى بيت المقدس ، وقال : إنه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديا ينادي فنادى ادفنوا الأجساد في مصارعها " لوجوب تنزيله على ذلك بعد ما عرفت . وربما استدل عليها أيضا بمنافاته للتعجيل المدلول عليه بأدلته السابقة ، وقد يخدش بعدم اقتضائه الكراهة أولا ، اللهم إلا أن يراد ما دل على النهي ( 3 ) عن الانتظار ونحوه منها ، وبعدم اقتضائه لو سلم كراهة النقل من حيث كونه نقلا كما هو ظاهر الفتوى ثانيا
( إلا إلى أحد المشاهد المشرفة ) فلا يكره بل يستحب بلا خلاف فيه أيضا ، بل في المعتبر أنه مذهب علمائنا خاصة ، وفيه أيضا والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن غيرها أن عليه عمل الإمامية من زمن الأئمة ( عليهم السلام ) إلى الآن من غير تناكر ،
هامش
( 1 ) في الصحيفة 344 ( 2 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب الدفن - حديث 15 ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الاحتضار - حديث 1