كانت تزني فتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم بها غير أمها ، فلما
ماتت دفنت وانكشفت التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت عن ذلك الموضع إلى
غيره فجرى لها ذلك . فجاء أهلها إلى الصادق ( عليه السلام ) وحكوا له القصة ، فقال
لأمها فما كانت تضع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها . فقال الصادق
( عليه السلام ) : إن الأرض لا تقبل هذه ، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ،
اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين ( عليه السلام ) ففعل ذلك . فسترها الله تعالى "
ثم إن ظاهر العبارة كالمبسوط والقواعد والمنتهى بل عن أكثر العبارات كالصحيح
المتقدم والقصة الأخيرة الاكتفاء بمطلق استصحابها ، سواء كانت تحت خده أو تلقاء
وجهه في اللحد أو غير ذلك كما عن المختلف التصريح به ، وتبعه عليه غيره . وعن
المفيد واختاره جماعة جعلها تحت خده ، ولم نقف له على مأخذ كالمحكي في المعتبر من
الوضع في الأكفان ، بل في الخبر الثاني النهي عن الوضع تحت الخد على ما عن بعض
النسخ ، نعم هو دال على الوضع مقابل الوجه كما عن الشيخ ، ولعله يرجع إليه ما عن
الاقتصاد تجعل في وجهه ، لكن ظاهر السرائر مغايرته للأول وربما يؤيده الاحتياط
عن وصول النجاسة إليها ، ولعله أولى وإن كان الاكتفاء بالجميع لا يخلو من قوة .
( و ) منها أن ( يلقنه ) بعد وضعه في لحده قبل تشريح اللبن بلا خلاف أعرفه فيه ،
بل في الغنية الاجماع عليه ، والأخبار به كادت تكون متواترة كما في الذكرى ، وهو
كذلك ، ففي صحيح زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا وضعت الميت في القبر
فقل بسم الله - إلى أن قال - : واضرب بيدك على منكبه الأيمن ، ثم قل يا فلان قل
قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) رسولا ، وبعلي
( عليه السلام ) إماما ، وتسمي إمام زمانه " الحديث . وفي حسنة ( 2 ) " وسم حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 6 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 6 - 2