تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
توسيع اللحد بحيث يسعه لرخاوة أرض المدينة كما قيل ، بل هما عند التأمل دالان على المطلوب .
ومن هنا قيد في معقد إجماع الخلاف استحباب اللحد بالصلبة بل نص جماعة منهم الفاضل والشهيد على استحباب الشق في الرخوة ، ويشهد له حينئذ الخبران بناء على ما ذكرنا كالاعتبار فإنه يخشى عليه حينئذ من الانهدام ، لكن قال المصنف في المعتبر : " إنه يعمل له في الأرض الرخوة شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة " وهو لا يخلو من تأمل ، لعدم صدق اللحد عليه ، المراد باللحد أنه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر في جانبه مكانا يوضع فيه الميت ، والشق أن يحفر في قعره شبه النهر يوضع فيه الميت ثم يسقف عليه ،
وليكن اللحد ( مما يلي القبلة ) كما نص عليه جماعة ، بل ربما يظهر من بعضهم خصوصا الفاضل في التذكرة دخوله في مسمى اللحد ، كما أنه يظهر منه دخوله في معقد إجماعه ، وفي جامع المقاصد وعن الروض أنه قاله الأصحاب ، وكفى بذلك حجة لمثله ، مع إمكان الاستئناس له بغيره أيضا ، فتأمل .
وكذا ينبغي أن يكون اللحد واسعا بقدر ما يمكن فيه الجلوس للرجل ، لمرسل ابن أبي عمير المتقدم ( 1 ) ومعقد الخلاف ، وليسهل عليه الجلوس لمنكر ونكير ، كاستحباب أن يكون ذراعين وشبرا لخبر أبي الصلت .
( و ) منها أن ( تحل عقد الأكفان ) إذا وضع في القبر ( من قبل رأسه ورجليه ) وغيرهما إن كانت للأخبار ( 2 ) وإجماعي الغنية والمعتبر ، وليسهل عليه الجلوس للمسائلة ولأن شدها كان لخوف الانتشار ، وفي خبر حفص ( 3 ) ومرسل ابن أبي عمير عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث . - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث . - 2
جواهر الكلام — صفحة 303 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني