توسيع اللحد بحيث يسعه لرخاوة أرض المدينة كما قيل ، بل هما عند التأمل دالان
على المطلوب .
ومن هنا قيد في معقد إجماع الخلاف استحباب اللحد بالصلبة بل نص جماعة منهم
الفاضل والشهيد على استحباب الشق في الرخوة ، ويشهد له حينئذ الخبران بناء على
ما ذكرنا كالاعتبار فإنه يخشى عليه حينئذ من الانهدام ، لكن قال المصنف في المعتبر :
" إنه يعمل له في الأرض الرخوة شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة " وهو لا يخلو من
تأمل ، لعدم صدق اللحد عليه ، المراد باللحد أنه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر
في جانبه مكانا يوضع فيه الميت ، والشق أن يحفر في قعره شبه النهر يوضع فيه الميت
ثم يسقف عليه ،
وليكن اللحد ( مما يلي القبلة ) كما نص عليه جماعة ، بل ربما يظهر من بعضهم
خصوصا الفاضل في التذكرة دخوله في مسمى اللحد ، كما أنه يظهر منه دخوله في معقد
إجماعه ، وفي جامع المقاصد وعن الروض أنه قاله الأصحاب ، وكفى بذلك حجة
لمثله ، مع إمكان الاستئناس له بغيره أيضا ، فتأمل .
وكذا ينبغي أن يكون اللحد واسعا بقدر ما يمكن فيه الجلوس للرجل ، لمرسل ابن
أبي عمير المتقدم ( 1 ) ومعقد الخلاف ، وليسهل عليه الجلوس لمنكر ونكير ،
كاستحباب أن يكون ذراعين وشبرا لخبر أبي الصلت .
( و ) منها أن ( تحل عقد الأكفان ) إذا وضع في القبر ( من قبل رأسه ورجليه )
وغيرهما إن كانت للأخبار ( 2 ) وإجماعي الغنية والمعتبر ، وليسهل عليه الجلوس للمسائلة
ولأن شدها كان لخوف الانتشار ، وفي خبر حفص ( 3 ) ومرسل ابن أبي عمير عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الدفن - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث . - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الدفن - حديث . - 2