تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في البحر ، ونحو ذلك مما يشرف الفقيه على القطع بالوجوب ، وهل يعتبر الأقرب فالأقرب إلى مسمى الدفن ؟ وجهان . كل ذا إن لم يمكن نقله إلى ما يمكن حفره ، أما إذا أمكن وجب للمقدمة ، ولذا قال في الذكرى وتبعه عليه غيره : " إنه لو أمكن نقله إلى أرض يمكن حفرها وجب " قلت : ونحوه الانتظار به إلى الامكان ، إلا أنه لم أقف على نص هنا من أخبار الباب وكلام الأصحاب على تحديد عدم الامكان ، فهل هو مخافة تغيره وظهور رائحته أو حصول العسر والمشقة ونحوهما بنقله ، أو غير ذلك ؟ وكذا الكلام بالنسبة إلى فقد سائر الواجبات من الكافور والغسل والكفن ونحوها ، عدا ما في كشف اللثام حيث قال : " ولو تعذر الحفر وأمكن النقل إلى ما يمكن حفره قبل أن يحدث بالميت شئ وجب " انتهى . وربما يشهد له التتبع لكلمات الأصحاب ، بل ربما يظهر منها كون ذلك من المسلمات ، أي تقديم الدفن على سائر الواجبات عند خوف الفساد وهتك الحرمة ، وربما يظهر لك قوة فيما يأتي إن شاء الله عند الكلام في نقل الموتى إلى المشاهد المشرفة ، ولكن مع ذلك قد يقال : إن الذي يقتضيه النظر مراعاة هذه التكاليف وعدم سقوطها إلا بما يسقط غيرها من الضرر والعسر والحرج ونحوها ، فتأمل جيدا ، والظاهر تقديم البناء والتابوت ونحوهما على التثقيل والالقاء في البحر مع إمكانه ، ويحتمل عدمه لما ستعرفه ، فتأمل .
( وراكب ) سفن ( البحر ) أو الأنهار العظيمة ونحوها إذا مات يفعل به ما يفعل بغيره من التغسيل والتكفين والتحنيط والصلاة عليه ونحو ذلك و ( يلقي فيه ) إجماعا محصلا ومنقولا وسنة مستفيضة ( 1 ) وفيها الصحيح وغيره ، لكن يخير بين إلقائه ( إما مثقلا ) بحجر أو حديد ونحوهما مما يمنع ظهوره على وجه الماء ( أو مستورا في وعاء ) ثقيل يرسب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الدفن
جواهر الكلام — صفحة 292 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني