تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
في خبر الكاهلي ( 1 ) : " إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض " والمناقشة في سند الأولى بالارسال والثانية بعدم توثيق الكاهلي في غير محلها بعد كون المراسل ابن أبي عمير ، سيما بعد ضميمة ابن أبي نصر معه وإرساله عن غير واحد ومدح الكاهلي ، بل لعله ثقة بناء على الظنون الاجتهادية مضافا إلى عمل الأصحاب بها في الجملة ، كما أنه لا وجه لدعوى معارضتها بالأخبار السابقة الآمرة بالغسل ، وبالنهي عن إتلاف المال ، مع استلزام القرض انتفاء الساترية عن الكفن أو أحد أثوابه بناء على اعتبارها في كل واحد منها ، فتنزل حينئذ هذه على الوضع في القبر مطلقا أو مع قيد عدم التمكن من الغسل . ( و ) من هنا قال المصنف : إن ( الأول أولى ) إذ ذلك - بعد تسليم ظهور تلك فيما يشمل الكفن وعدم ظهور هذه فيما قبل الوضع في القبر - من تعارض الاطلاق والتقييد ، على أنه لا شاهد له سوى ما يحكى عن الفقه الرضوي ( 2 ) على نحو عبارة الصدوق " فإن خرج منه شئ بعد الغسيل فلا تعد غسله لكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى أن تضعه في لحده ، فإن خرج منه شئ في لحده لم تغسل كفنه لكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه ، ومددت أحد الثوبين على الآخر " وهو مبني على حجيته في نفسه ، ويقوى في النفس أن المراد بأوامر القرض الإرشاد والتعليم والتنبيه على العلاج الذي لا ينتقل إليه الذهن عند الابتلاء بذلك ، وإلا فالمطلوب الإزالة على أي نحو كان مع المحافظة على ما ثبت اشتراطه في هذا الحال ، فالمتبع فيه حينئذ الترجيح الذي لا ينفك عنه غالب أفعال العقلاء ، فربما يكون القرض أرجح من الغسل قبل الوضع ، كما لو كان المتنجس من الكفن مثلا قليلا من أطرافه وكان الغسل محتاجا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 ( 2 ) المستدرك - الباب - 28 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 252 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني