تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
على تمام تلك الغسلة ، وإن احتمل وجوبه بالنسبة إلى أصل الشروع في الغسلة التي بعدها إن كانت ، وإلا كان له تأخير الإزالة بعد تمامها للأصل وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض ، وهو واضح ، كما أنه ينبغي القطع أيضا بعدم إعادة الغسل لو كانت النجاسة غير حدثية مطلقا ، وكذا الحدثية لو كانت بعد تمام الغسل للأصل وما سمعته من الأخبار السابقة المؤيدة باطلاق غيرها منها ومن فتاوى أكثر الأصحاب ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا خلاف فيه من أحد حتى ابن أبي عقيل ، لظهور لفظ الاستقبال في المحكي عنه في الأثناء كما تسمعه ، وإن حكاه بعضهم عنه أيضا ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، مضافا إلى عدم المستند له كالذي حكاه في الذكرى عن بعض المنتمين إلى الشيعة أنه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه ، وإن حدث بعد إكمالها تممت خمسا ، وبعد الخمس يكمل سبعا ، وبعد السبع لم يلتفت إليه ، ولقد أجاد الشهيد حيث قال بعد نقله ذلك : " وهذا مبني على ما لم يثبت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) " وكذا لو كانت حدثية في الأثناء على المشهور بين الأصحاب كما في كشف اللثام وغيره ، بل قد يظهر من بعضهم انحصار المخالف في ابن أبي عقيل ، حيث قال : فإن انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ، ولعله لكونه كغسل الجنابة أو نفسه ، وهو ينتقض بالحدث ، ولإرادة خروجه من الدنيا ظاهرا ، ولما يشعر به تقييد عدم الإعادة في خبر روح وغيره بالخروج بعده ، وفيه - مع أن الأول مبني على إعادة غسل الجنابة بذلك ، وهو خلاف التحقيق كما عرفت - قد يدفع بانصراف التشبيه بالأخبار إلى إرادة الكيفية ، كما أن الذي دل منها على كونه غسل جنابة حقيقة ظاهر في إرادة الحكمة ، أو محمول على ما لا يعرفه إلا الإمام ( عليه السلام ) من الأمور التي لا يناط التكليف الظاهري بها ، مضافا إلى عدم تناول ما دل على انتقاض غسل الجناية من المرسلة السابقة هناك وغيرها لمثل ذلك ، كما هو واضح عند التأمل ، والثاني - مع أنه مبني